فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 245

يقول تعالى: {* وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى: 27] "فلو وسع الله الرزق لجميع عباده - كما يبتغون - لطغوا في الأرض وظلموا" [1] .

وهنا يثار سؤال عن أسباب المجاعات التي تعاني منها بعض الدول، هل هو لعدم كفاية الموارد الطبيعية، وهو ما لا يتفق مع هذا المبدأ الذي أثبتناه، أم يرجع إلى أسباب أخرى؟.

والجواب على ذلك: إن الفقر ليس في حقيقة الأمر نتيجة لقلة الثروات الطبيعية في هذه الأرض، بل إننا نجد أن بعض الدول الفقيرة التي تعاني من المجاعات تمثل المصدر الرئيس للمواد الأولية، وإنما توجد أسباب أخرى كان لها الأثر المباشر أو غير المباشر في ظهور هذه المجاعات، ومن أهم هذه الأسباب ما يلي:

1)عدم استخدام الإنسان لكامل جهوده الذهنية والبدنية. وقصوره في استغلال الموارد التي أنعم الله بها عليه، ومن ذلك الفساد الإداري وضعف التخطيط الاقتصادي وسوء التوزيع للموارد والتي تعاني منه كثير من الدول.

2)الكفر بنعم الله، قال تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112]

(1) المنتخب ص 718.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت