فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 356

ذكر الإمام أبو السعود تفردًا بلاغيًا متعلقًا بالتغليب في قول الله تعالى: (مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ... ) ، حيث قال:"وقدغلبالذكورعلىلإناثفأطلقالوالدنعلىلولائدأيضًا" [1] .

ثانيًا: البحث في الجملة

المطلب الأول:"الجملة الخبرية"

الجملة الخبرية:

الجملة إما خبرٌ أو إنشاء، والخبرُ كما عرفه البلاغيون: قولٌ يحتمل الصدق والكذب لذاته، وقولهم لذاته حتى تخرج الأخبار المقطوعة بكذبها كما هو الحال عند مسيلمة الكذاب، أو الأخبار المقطوعة بصدقها كأخبار الله سبحانه وتعالى، وذلك لأن الجملة الخبرية لها واقعٌ يطابقه أو لا يطابقه، فإن طابقت النسبة الكلامية النسبة الخارجية كان صادقًا، وإلا كان كاذبًا. والخبر له أغراض بلاغية أساسية وهى إرادة الفائدة ولازم الفائدة [2] ، وقد وقعت تفردات الإمام أبي السعود في الخبر في آيةٍ واحدة وهي: قول الله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) [3] .

ذكر الغرض من الخبر في قوله تعالى: (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ ... ) حيث قال:"فيهتهديدووعيدشديدللأمةعناتباعطرائقاليهودوالنصارى، بعدماعَلِموامنالقرآنوالسنة" [4] .

وقد ورد هذا التهديد والذي جاء في سورة الإخبار المؤكد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: عَنْأَبِىسَعِيدٍ - رضىللهعنه - أَنَّالنَّبِىَّ - صلىللهعليهوسلم -

(1) أبو السعود، مرجع سابق، 2/ 366.

(2) باحث/ أحمد محمد أحمد، مناقشات أبي حيان الأندلسي في كتابه البحر المحيط للزمخشري دراسة بلاغية تحليلية، (رسالة دكتوراة، جامعة الأزهر) ، ص 112.

(3) سورة البقرة، الآية: 120.

(4) أبو السعود، مرجع سابق، 1/ 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت