أ"المعارف"
المعارف ستة: الضمير، والعلم، اسم الإشارة، الاسم الموصول، المعرف بأل، المضاف إلى ما سبق.
تفرد الإمام أبو السعود في نوعين من أنواع المعارف؛ أولًا: الضمير، ثانيًا: اسم الإشارة، وقد تفرد في الضمير في ثلاثة مواضع، وفي اسم الإشارة في ثلاثة مواضع.
ومن الضمائر التي جاءت في تفردات أبي السعود ما جاء في قول الله تعالى: (الَّذِينَقَالَلَهُمُالنَّاسُإِنَّالنَّاسَقَدْجَمَعُوالَكُمْفَاخْشَوْهُمْفَزَادَهُمْإِيمَانًاوَقَالُواحَسْبُنَااللَّهُوَنِعْمَالْوَكِيلُ) [1] .
ذكر تفردًا نحويًا متعلقًا باستكنان الضمير في قوله تعالى: (فَزَادَهُمْإِيمَانًا) حيث قال:"الضميرالمستكنّللمقولأولمصدرِقالأولفاعلهإنأُريدبهنُعيمٌ [2] وحدَه ..." [3] .
وقد وضح السمين الحلبي هذا الإيجاز فقال:"قوله: (فَزَادَهُمْإِيمَانًا) فيفاعلِ (زاد) ثلاثةأوجه؛ أظهرها: أنهضميريعودعلىلمصدرالمفهوممن (قال) أي: فزادهمالقولُبكيتوكيتإيمانًانحو: (اعْدِلُواهُوَأَقْرَبُلِلتَّقْوَى) [4] ."
(1) سورة آل عمران، الآية: 173.
(2) هو: نُعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع يكنى أبا سلمة الأشجعي صحابي مشهور له ذكر في البخاري أسلم ليالي الخندق وهو الذي أوقع الخلف بين الحيين قريظة وغطفان في وقعة الخندق فخالف بعضهم بعضا ورحلوا عن المدينة وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ولداه سلمة وزينب وله حديث عند أحمد وغيره ومن طريق بن إسحاق حدثني سعد بن طارق عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي عن أبيه. الإصابة في تمييز الصحابة: 6/ 460، ت 8785.
(3) أبو السعود، مرجع سابق، 2/ 196.
(4) سورة المائدة، الآية: 8.