وعند قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالنَّبِيُّحَسْبُكَاللَّهُوَمَنِاتَّبَعَكَمِنَالْمُؤْمِنِينَ) [1] .
قال الإمام أبو السعود في قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالنَّبِيُّحَسْبُكَاللَّهُوَمَنِاتَّبَعَكَمِنَالْمُؤْمِنِينَ) :"شروعفيبيانكفايتهتعالىإياهفيجميعأمورهوأمورالمؤمنينأوفيالأمورالواقعةبينهموبينالكفرةكافةإثربيانكفايتهتعالىإياهفيمادةخاصةوتصديرالجملةبحرفيالنداءوالتنبيهللتنبيهعلىمزيدالاعتناءبمضمونهاوإيرادهبعنوانالنبوةللإشعاربعليتهاللحكم" [2] .
وهى التي لا تستدعي مطلوب غير حاصل وقت الطلب ومن هذا أسلوب الرجاء، ومن الأساليب الإنشائية غير الطلبية التي هي محل الدراسة قول الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوابِحَبْلِاللَّهِجَمِيعًاوَلَاتَفَرَّقُواوَاذْكُرُوانِعْمَتَاللَّهِعَلَيْكُمْإِذْكُنْتُمْأَعْدَاءًفَأَلَّفَبَيْنَقُلُوبِكُمْفَأَصْبَحْتُمْبِنِعْمَتِهِإِخْوَانًاوَكُنْتُمْعَلَىشَفَاحُفْرَةٍمِنَالنَّارِفَأَنْقَذَكُمْمِنْهَاكَذَلِكَيُبَيِّنُاللَّهُلَكُمْآيَاتِهِلَعَلَّكُمْتَهْتَدُونَ) [3] .
حيث تفرد الإمام أبو السعودقائلًا: (لَعَلَّكُمْتَهْتَدُونَ) :"طلبالثباتكمعلىلهدىوازديادكمفيه" [4] .
وقوله تعالى أيضًا: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [5] .
يُعلق الإمام أبو السعود على"لعل"الواردة في الآية قائلًا:"أيراجينأنتشكرواماينعمبهعليكمبتقواكممنالنصرةكماشكرتمفيماقبلأولعلكمينعماللهعليكمبالنصركمافعلذلكمنقبلفوضعالشكرموضعسببهالذيهوالإنعام" [6] .
ولعل تُعدُّ من أساليب الرجاء والإمام أبو السعود من الأئمة الذين تعرضوا للأساليب الإنشائية، وما انطوى تحتها من أسرار بلاغية ودلالة بيانية، أثرت المعنى
(1) سورة الأنفال، الآية: 64.
(2) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 4/ 54.
(3) سورة آل عمران، الآية: 103.
(4) أبو السعود، مرجع سابق، 2/ 113.
(5) سورة آل عمران، الآية: 123.
(6) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 2/ 141.