فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 356

المبحث الأول

التَكرار:

هو الإطناب بالتكرار، وهو البلاغة في المنطق والوصف مدحًا كان أو ذمًا، وأطنب في الكلام بالغ فيه، وأطنب في الوصف: إذا بالغ واجتهد. وأطنب في الكلام أيضًا - إذا أبعد، وأطنب الإبل: إذا تتبع بعضها بعضًا في السير [1] .

التكرير: هو كرّر الشئ: أعاده مرة بعد أخرى، وكررت عليه الحديث: إذا ردَّدته عليه [2] .

قال ابن الأثير عن الإطناب:"والذي يحدّه أن يقال: هو زيادة اللفظ عن المعنى لفائدة، فهذا حدّه الذي يميزه عن التطويل، إذ التطويل هو: زيادة اللفظ عن المعنى لغير فائدة، وأما التكرير فإنه دلالة اللفظ على المعنى مرددًا كقولك لمن تستدعيه:"أسْرِع أسرع"فإن المعنى مردد واللفظ واحد ..." [3] .

وقسم ابن الأثير الحلبي التكرير قسمين: [4] .

الأول: يوجد في اللفظ والمعنى مثل:"أسرع أسرع".

الثاني: يوجد في المعنى دون اللفظ مثل:"أطعني ولا تعصني"فإن الأمر بالطاعة هو النهي عن المعصية.

وكل قسم من هذين القسمين ينقسم إلي مفيد وغير مفيد، فالمفيد الذي يأتي في الكلام توكيدًا وتسديدًا من أمره وإشعارًا بعظم شأنه، وهو يأتي في اللفظ والمعنى، كقول الله تعالى:

(1) ابن منظور، مرجع سابق، مادة:"طنب".

(2) (المرجع السابق) ، مادة:"كرر".

(3) ابن الأثير الحلبي، جوهر الكنز، تحقيق: د/ محمد زغلول سلام، (مكتبة المدينة) ، ص 257.

(4) ابن الأثير، جوهر الكنز، مرجع سابق، ص 257

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت