المطلب الخامس
"التغليب"
التغليب:
غلبه: قهره، وغُلّب على صاحبه: حكم له عليه بالغَلبَة، وتغلب على بلد كذا استولى عليه قهرا، وغلبّته أنا عليه تغليبا [1] .
قال القرطاجني هو:"أن يغلب الأرجح من جهة الفصاحة أو البلاغة لفظًا أو معنى" [2] .
وقال القزويني:"التغليب باب واسع يجري في فنون كثيرة" [3] . كقوله تعالى: (لَنُخْرِجَنَّكَيَاشُعَيْبُوَالَّذِينَآمَنُوامَعَكَمِنْقَرْيَتِنَاأَوْلَتَعُودُنَّفِيمِلَّتِنَا) [4] . أدخل شعيب -عليه السلام- في"لتعودن في ملتنا"بحكم التغليب إذ لم يكن شعيب في ملتهم أصلًا. وقد يسمى"ترجيح أحد المعلومين على الآخر" [5] ، ويكثر التغليب بالتثنية من ذلك"أبوان"للأب والأم، و"الخافقان"للمشرق والمغرب و"العمران"لأبي بكر وعمر.
وفي هذا المطلب تفرد الإمام أبو السعود في آية واحدة، وهى:
قول الله تعالى: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) [6] .
(1) ابن منظور، مرجع سابق، مادة:"غلب".
(2) القرطاجني، سراج الأدباء ومنهاج البلغاء، تحقيق: د/ الحبيب بن الخوجة، (تونس، الدار العربية للكتاب) ، ص 103.
(3) القزويني، مرجع سابق، ص 91، 112.
(4) سورة الأعراف، الآية: 88.
(5) السبكي، مرجع سابق، 4/ 473.
(6) سورة النساء، الآية: 75.