وعرف بعضهم بأنه:"علم يبحث فيه من أحوال القرآن المجيد من حيث دلالته على مراد الله تعالى، بقدر الطاقة البشرية" [1] .
فهذه التعاريف تتفق كلها على أن علم التفسيرهو:"علم يبحث عن مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية، فهو شامل لكل ما يتوقف عليه فهم المعنى، وبيان المراد" [2] .
وأما كلمة (المقارن) فأصلها في اللغة مأخوذ من قرن، وهي تعني الجمع والوصل والمصاحبة، يقال: قرن الشيء بالشيء وقرينه إليه يقرنه، قرنا شده إليه، وقرن بين الحج والعمرة وقرانا بالكسر أي: جمع بينهما بنية واحدة، وقرن الحج بالعمرة قرانا أي: وصلها.
وقارن الشيء الشيء مقارنة وقرانا: اقترن به وصاحبه، واقترن الشيء بغيره وقارنته قرانا أي: صاحبته، وقرنت الشيء بالشيء وصلته والقرين: المصاحب [3] .
والمقارنة: مفاعلة من الموازنة، يقال: قارنه مقارنة وقرانا أي: صاحبه واقترن به، وبين القوم سوى بينهم، وبين الزوجين قرانا: جمع بينهما، والشيء بالشيء، وازنه به، وبين الشيئين أو الأشياء: وازن بينهما فهو مقارن، ويقال: الأدب المقارن أو التشريع المقارن [4] .
والمقارنة اصطلاحًا: الموازنة بين شيئين اشتركا في معنىً من المعاني بقصد إدراك وجه الصواب فيهما أو في أحدهما حقيقة أو معنى [5] .
عرف التفسير المقارن بعدة تعريفات منها:
(1) محمد أبو سلامة، منهج الفرقان، ط، (مطبعة شبرا - 1983 م: 2/ 6) .
(2) الذهبي، مرجع سابق، 1/ 13، 14.
(3) الخليل بن أحمد الفراهيدى، العين، 5/ 141، وابن منظور، مرجع سابق، 13/ 331.
(4) إبراهيم مصطفى، وأحمد الزيات، وأسد عبد القادر، ومحمد النجار، المعجم الوسيط، تحقيق/ مجمع اللغة العربية، ط، (دار الدعوة، 2/ 730) .
(5) د/ محمد رجب الشيتوي، النصرانية دراسة مقارنة، ط، (القاهرة، دار للطباعة المحمدية، 1410 هـ- 1989 م، ص 90) .