بيانيَّةٌفقدنَأَىعمَّايقتضيهِسباقُالنَّظمِالكريمِوسياقُهبمنازلَ، وأبعدَعمَّايليقُبشأنهعليهالسَّلامُبمراحلَ ...." [1] ."
مما سبق يتضح أن التأخير في الآية لإيضاح أن أتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- من المؤمنين جامعونبينالإيمانوالأعمالالصالحةومثابرونعليهما، و (مِنْكُمْ) خطابٌ لعامة الكفرة لا للمنافقين خاصة ومن تبعيضية. وهذا ما تفرد به الإمام أبوالسعود عن الإمام ابن كثير، والله تعالى أعلى وأعلم.
المطلب الرابع
"المجاز العقلي"
المجاز العقلي:
هو المجاز الإسنادي ومجاز التركيب والمجاز الحكمى وهو الذي يكون في الإسناد أو التركيب وقد سمي كذلك لأنه متلقى من جهة الإسناد، وهذا النوع من المجاز تستعمل فيه الألفاظ المفردة في موضوعها الأصلي ويكون المجاز عن طريق الإسناد [2] . وقال السكاكي: المجاز العقلى هو:"الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم من الحكم فيه لضرب من التأويل إفادة للخلاف لا بوساطة وضع" [3] . ثم رأى بعد ذلك نظمه في سلك الاستعارة بالكناية، وإلي ذلك ذهب العلوي الذي قال:"إن أمثلة المجاز العقلي مجازات لغوية استعملت في غير مواضعها الأصلية، وعدّ ما ذهب إليه الرازي من أنها عقلية فاسدة" [4] .
والمجاز العلقي ثلاثة أقسام:
الأول: ما طرفاه حقيقان مثل: قول الله تعالى: (وَإِذَاتُلِيَتْعَلَيْهِمْآيَاتُهُزَادَتْهُمْإِيمَانًا) [5] .
الثاني: ما طرفاه مجازيان كقول الله تعالى: (فَمَارَبِحَتْتِجَارَتُهُمْ) [6] .
(1) أبو السعود، مرجع سابق، 6/ 161.
(2) السيوطي، الإتقان، مرجع سابق، 2/ 36.
(3) السكاكي، مرجع سابق، ص 185.
(4) العلوي، مرجع سابق، 1/ 75، 76.
(5) سورة الأنفال، الآية: 3.
(6) سورة البقرة، من الآية: 16.