فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 356

ممايجبأنيُحَبَّفضلًاعنأنيُكرَهوإيذانًابأنمحبتهراجعةٌإليمحبتهمافإنالجهادَعبارةٌعنقتالأعدائهمالأجلعداوتهمفمنيحبُّهمايجبأنيحبَّقتالمنلايحبُّهما" [1] ."

وعند قول الله تعالى: (وَعَدَاللَّهُالَّذِينَآمَنُوامِنْكُمْوَعَمِلُواالصَّالِحَاتِلَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْفِيالْأَرْضِكَمَااسْتَخْلَفَالَّذِينَمِنْقَبْلِهِمْوَلَيُمَكِّنَنَّلَهُمْدِينَهُمُالَّذِيارْتَضَىلَهُمْوَلَيُبَدِّلَنَّهُمْمِنْبَعْدِخَوْفِهِمْأَمْنًايَعْبُدُونَنِيلَايُشْرِكُونَبِيشَيْئًاوَمَنْكَفَرَبَعْدَذَلِكَفَأُولَئِكَهُمُالْفَاسِقُونَ) [2] .

تدل الآية على وعود الله الصادقة، التيشوهدتأويلهاومخبرها، فإنهوعدمنقامبالإيمانوالعملالصالحمنهذهالأمة، أنيستخلفهمفيالأرض، يكونونهمالخلفاءفيها، المتصرفينفيتدبيرها، وأنهيمكنلهمدينهمالذيارتضىلهم، وهودينالإسلام، يعبدوناللهولايشركونبهشيئا، ولايخافونأحداإلاالله، فقامصدرهذهالأمة، منالإيمانوالعملالصالحبمايفوقونعلىغيرهم، فمكنهممنالبلادوالعباد، وفتحتمشارقالأرضومغاربها، وحصلالأمنالتاموالتمكينالتام، فهذامنآياتاللهالعجيبةالباهرة، ولايزالالأمرإليقيامالساعة، طالماقاموابالإيمانوالعملالصالح، فلابدأنيوجدماوعدهمالله، وإنمايسلطعليهمالكفاروالمنافقين، ويخذلهمفيبعضالأحيان، بسببإخلالالمسلمينبالإيمانوالعملالصالح.

تفرد الإمام أبوالسعود في قول الله تعالى: (وَعَدَاللَّهُالَّذِينَآمَنُوامِنْكُمْوَعَمِلُواالصَّالِحَاتِ) قائلًا:"وتوسيطُالظَّرفبينالمعطُوفينِلإظهارأصالةِالإيمانِوعراقتِهفياستتباعالآثارِوالأحكامِوللإيذانِبكونِهأوَّلَمايُطلبمنهموأهمَّمايجبُعليهم، وأمَّاتأخيرُهعنهمافيقولِهتعالى: (وَعَدَاللَّهُالَّذِينَآمَنُواوَعَمِلُواالصَّالِحَاتِمِنْهُمْمَغْفِرَةًوَأَجْرًاعَظِيمًا) [3] فلأنَّ (مِن) هناكبيانيَّةٌوالضَّميرُللذينمعهعليهالسَّلامُمنخُلَّصِّالمؤمنينولاريبَفيأنَّهمجامعونبينالإيمانوالأعمالالصَّالحةِمثابرونعليهمافلابُدَّمنورودبيانِهمبعدذكرنُعوتهمالجليلةبكمالِها، هذاومَنجعلَالخطابَللنَّبيِّعليهالصَّلاةُوالسَّلامُوللأُمةِعُمومًاعلىأنَّ (مِن) تبعيضيَّةٌأوْلهعليهِالسَّلامُولمنمعهمنالمُؤمنينَخُصوصًاعلىأنَّها"

(1) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 4/ 86.

(2) سورة النور، الآية: 55.

(3) سورة الفتح، من الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت