ونصرتنا لله: هي النصرة لعباده، أو القيام بحفظ عهوده، وحدوده، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه [1] .
والاستنصار: استمداد النصر، والتناصر: التعاون على النصر، والانتصار: الانتقام [2] .
من هذه المعاني اللغوية ألحظ أن النصر يتضمن عدة معاني منها: العون، التأييد، العطاء، النجاة، الخلاص، (التخليص) إتيان الخير، ومعنى ذلك أن النصر إذا تحقق فهو خير عميم يتضمن كل هذه المعاني، فالعون الإلهي ضروري لتحقيق النصر، والتأييد المعنوي يعتبر عاملًا مهمًا من عوامل النصر، والنصر عطاء فهو منحة ونعمة إلهية، والنجاة والخلاص نتيجتان من نتائج النصر وآثاره، فالمؤمنون إذا انتصروا على عدوهم فقد نجوا منه، وتخلصوا من ظلمه وقهره، وهكذا ...
لم يكثر المفسرون الخوض في تعريف معنى النصر من الناحية الاصطلاحية، ومعظمهم اكتفى بذكر أحد المعاني اللغوية، أو الإشارة إلى معنى النصر بشكل مقتضب، ومن ذلك مثلًا:"النصر هو التأييد الذي يكون به قهر الأعداء والاستعلاء عليهم" [3] .
وقيل أيضًا هو:"الفوز والغلبة على الأعداء، أو على المرض أو على الفقر أو الأهواء" [4] .
المبحث الثالث: معاني النصر في القرآن:
(1) الزبيدي، تاج العروس، 3/ 567.
(2) ابن سيده، أبو الحسن علي بن إسماعيل النحوي اللغوي الأندلسي، المخصص، (دار الفكر، 3، 12/ 166) .
(3) الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير (دار الفكر) ، 5/ 509.
(4) نخلة، مويس، وآخرون، القاموس القانوني الثلاثي، قاموس قانوني موسوعي شامل، ط 1، (منشورات الحلبي الحقوقية،2002) ، ص 1669.