للقدر المشترك بينهما، ولكن هذه الآراء الأخيرة يعوزها الدليل ولا يخلو توجيهها من تكلف وتأويل [1] .
رفع الحكم الشرعي المقدم بخطاب شرعي متأخر [2] .
1.أن يكون الحكم المنسوخ شرعيًا ومتقدمًا على الناسخ.
2.أن يكون الدليل على ارتفاع الحكم خطابًا شرعيًا متراخيًا عن الخطاب المنسوخ حكمه.
3.ألا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيدًا بوقت معين، وإلا فالحكم ينتهي بانتهاء وقته ولا يعد نسخًا كقول الله تعالى: (فَاعْفُواوَاصْفَحُواحَتَّىيَأْتِيَاللَّهُبِأَمْرِهِإِنَّاللَّهَعَلَىكُلِّشَيْءٍقَدِيرٌ) [3] محكم غير منسوخ لأنه مؤجل بأجل، والمؤجل بأجل لا نسخ فيه.
4.النسخ لا يكون إلا في الأوامر والنواهي، فالنسخ لا يدخل في الخبر الصريح الذي ليس بمعنى الطلب، كالوعد والوعيد [4] .
وقد تناول الإمام أبو السعود في إرشاده قضية النسخ عند قول الله تعالى: (يَسْأَلُونَكَعَنِالْأَنْفَالِقُلِالْأَنْفَالُلِلَّهِوَالرَّسُولِفَاتَّقُوااللَّهَوَأَصْلِحُواذَاتَبَيْنِكُمْوَأَطِيعُوااللَّهَوَرَسُولَهُإِنْكُنْتُمْمُؤْمِنِينَ) [5] .
حيث قال:".. ولامساغَللمصيرإلىماذهبإليهمجاهدٌوعكرمةُوالسديّمنأنالأنفالَكانتلرسولاللهصلىللهع"
(1) الزرقاني، (المرجع السابق) ، 2/ 175، 176.
(2) (المرجع السابق) .
(3) سورة البقرة، الآية: 109.
(4) د/ مناع خليل القطان، مباحث في علوم القرآن، مرجع سابق، ص 238.
(5) سورة الأنفال، الآية: 1.