المطلب الثاني
"هيئة الكلمة فعل"
وفي هذا المطلب تفرد الإمام أبو السعود في أربع آيات:
1.قول الله تعالى: (لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَا ... ) سورة البقرة، الآية:286.
1.قول الله تعالى: (قَدْكَانَلَكُمْآيَةٌفِيفِئَتَيْنِالْتَقَتَا ... ) سورة آل عمران، الآية:13.
2.قول الله تعالى: (إِذْتَسْتَغِيثُونَرَبَّكُمْفَاسْتَجَابَلَكُمْ ... ) سورة الأنفال، الآية:9.
3.قول الله تعالى: (إِذْيُغَشِّيكُمُالنُّعَاسَأَمَنَةًمِنْهُ ... ) سورة الأنفال، الآية:11.
فعند قول الله تعالى:
(لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَالَهَامَاكَسَبَتْوَعَلَيْهَامَااكْتَسَبَتْرَبَّنَالَاتُؤَاخِذْنَاإِنْنَسِينَاأَوْأَخْطَأْنَارَبَّنَاوَلَاتَحْمِلْعَلَيْنَاإِصْرًاكَمَاحَمَلْتَهُعَلَىلَّذِينَمِنْقَبْلِنَارَبَّنَاوَلَاتُحَمِّلْنَامَالَاطَاقَةَلَنَابِهِوَاعْفُعَنَّاوَاغْفِرْلَنَاوَارْحَمْنَاأَنْتَمَوْلَانَافَانْصُرْنَاعَلَىلْقَوْمِالْكَافِرِينَ) [1] .
قال الإمام أبو السعود في قول الله تعالى: (لَهَامَاكَسَبَتْوَعَلَيْهَامَااكْتَسَبَتْ) :"وإيراد الاكتسابفيجانبالشرلمافيهمناعتمالناشئمناعتناءالنفسبتحصيلالشروسعيهافيطلبه" [2] .
تدل الآية على رحمة الله بالإنسانية بأثرها وأنه سبحانه وتعالى ما خلق الخلق إلا من أجل سعادتهم في الدنيا والآخرة، ولكن بشرط اتباع الهدى وعدم اتباع الهوى، فالله عز وجل يقول (لَهَامَاكَسَبَتْ) من أجل التخفيف، (وَعَلَيْهَامَااكْتَسَبَتْ) للترغيبفيالمحافظةعلى مواجبالتكليفوالتحذيرعنالإخلالبهاببيانأنتكليفكلنفسمعمقارنتةلنعمةالتخفيفوالتيسيرتتضمنمراعاةمنفعةزائدة وأنهاتعودإليهالا إلىغيرها.
وعند قوله تعالى: (قَدْكَانَلَكُمْآيَةٌفِيفِئَتَيْنِالْتَقَتَافِئَةٌتُقَاتِلُفِيسَبِيلِاللَّهِوَأُخْرَىكَافِرَةٌيَرَوْنَهُمْمِثْلَيْهِمْرَأْيَالْعَيْنِوَاللَّهُيُؤَيِّدُبِنَصْرِهِمَنْيَشَاءُإِنَّفِيذَلِكَلَعِبْرَةًلِأُولِيالْأَبْصَارِ) [3] .
(1) سورة البقرة، الآية: 286.
(2) أبو السعود، مرجع سابق، 1/ 594.
(3) سورة آل عمران، الآية: 13.