قال الإمام أبو السعود في قوله تعالى: (إِنيَكُنمّنكُمْعِشْرُونَصابرونيَغْلِبُوامِائَتَيْنِ) وعدٌكريمٌمنهتعالىبتغليبكلِّجماعةٍمنالمؤمنينعلىعشرةأمثالِهمبطريقالاستئنافِبعدالأمربتحريضهم، وقولهتعالى: (وَإِنيَكُنْمّنكُمْمّائَةٌيَغْلِبُواأَلْفًا) معانفهاممضمونِهمماقبلهلكونكلمنهماعدةًبتأييدالواحدِعلىلعشرةلزيادةالتقريرِالمفيدةِلزيادةالاطمئنانعلىأنهقديجريبينالجمعينالقليلينمالايجريبينالجمعينالكثيرينمعأنالتفاوتَفيمابينكلَمنالجمعينالقليلينوالكثيرينعلىنسبةواحدةفبيّنأنذلكلايتفاوتفيالصورتين" [1] ."
قال السعدي:"هذهالآية والآياتالتي قبلها صورتهاصورةالإخبارعنالمؤمنين، بأنهمإذابلغواهذاالمقدارالمعينيغلبونذلكالمقدارالمعينفيمقابلتهمنالكفار، وأناللّهيمتنعليهمبماجعلفيهممنالشجاعةالإيمانية. ولكنمعناهاوحقيقتهاالأمروأناللّهأمرالمؤمنين -فيأولالأمر- أنالواحدلايجوزلهأنيفرمنالعشرة، والعشرةمنالمائة، والمائةمنالألف. ثمإناللّهخففذلك، فصارلايجوزفرارالمسلمينمنمثليهممنالكفار، فإنزادواعلىمثليهمجازلهمالفرار، ولكنيردعلىهذاأمران: أحدهما: أنهابصورةالخبر، والأصلفيالخبرأنيكونعلىبابه، وأنالمقصودبذلكالامتنانوالإخباربالواقع. والثاني: تقييدذلكالعددأنيكونواصابرينبأنيكونوامتدربينعلىلصبر" [2] .
(1) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 54.
(2) السعدى، مرجع سابق، 337.