قَالَ"لَتَتَّبِعُنَّسَنَنَمَنْقَبْلَكُمْشِبْرًابِشِبْرٍ، وَذِرَاعًابِذِرَاعٍ، حَتَّىلَوْسَلَكُواجُحْرَضَبٍّلَسَلَكْتُمُوهُ". قُلْنَايَارَسُولَاللَّهِ، الْيَهُودَوَالنَّصَارَىقَالَ: «فَمَنْ» " [1] ."
المطلب الثانى
"الجملة الإنشائية"
الإنشاء:
أنشأ الله الخلق: ابتدأ خلقهم، والإنشاء هو الابتداء أو الخلق، أو الابتداع [2] . وليس بين هذه المعاني وما ذهب إليه البلاغيون صلة، لأن الإنشاء عندهم: كل كلام لا يحتمل الصدق والكذب لذاته لأنه ليس لمدلول لفظه قبل النطق به واقع خارجي يطابقه أو لا يطابقه. وهذا ما ذكره القدماء فقال الشريف الجرجاني:"الإنشاء قد يقال على الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه" [3] .
واعتمدوا على هذا المعنى حينما فصلوا بين الخبر والإنشاء فقال القزويني:"ووجه الحصر أن الكلام إما خبر أو إنشاء، لأنه إما أن يكون لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه، أو لا يكون لها خارج. الأول: الخبر، والثاني: الإنشاء" [4] .
والإنشاء قسمان:
(1) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، 12/ 169، رقم الحديث 3456. وصحيح مسلم، كتاب العلم، باب اتباع سُنن اليهود والنصارى، 4/ 2054، رقم الحديث 2669.
(2) ابن منظور، مرجع سابق، مادة:"نشأ".
(3) الجرجاني، مرجع سابق، ص 13.
(4) د/ أحمد مطلوب، مرجع سابق، 1/.332