فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 356

قبل البدء في المقارنة بين الإمامين ابن كثير وأبي السعود، لابد من توضيح معنى المقارنة، وبيان ما هو التفسير المقارن؟.

وللإجابة عن ذلك أقول: هذا المصطلح (التفسير المقارن) يتركب من كلمتين:

الأولى: كلمة (التفسير) ، والثانية: كلمة (المقارن) وسأبدأ بتعريف كل كلمة على حدة لغةً واصطلاحًا، ثم التعريف بهذا المصطلح كمركب إضافي.

أولًا: التفسير لغةً: مأخوذ من الفسر، وهو بيان وتفصيل للكتاب، يقال: فسر الشيء يفسره وتفسيره وفسره: أبانه [1] .

قيل: التفسير والتأويل والمعنى واحد، وقوله عز وجل: (وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) [2] .

الفسر كشف المغطي والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل [3] .

وقال أبو حيان [4] :"ويطلق التفسير أيضًا على التعرية للانطلاق، قال ثعلب [5] : فسرت الفرس عربته لينطلق في حضره، وهو راجع لمعنى الكشف فكأنه كشف ظهره لهذا الذي يريده منه من الجري" [6] .

(1) أبو عبدالرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي، العين، تحقيق: د/ مهدي المخزومي؛ ود/ إبراهيم السامرائي- ط، (دار مكتبة هلال:7/ 247) ، ومحمد بن محمد بن الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق: مجموعة من المحققين- ط، (دار الهداية:13/ 323) .

(2) سورة الفرقان، من الآية: 33.

(3) محمد بن مكرم بن منظور، لسان العرب، ط 1، (دار صادر، بيروت: 5/ 55) .

(4) هو: محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي، ولد سنة أربع وخمسين وستمائة بإحدى جهات غرناطة، ثم رحل إلى مالقة وتنقل إلى أن أقام بالقاهرة، لازم الشيخ بهاء الدين بن النحاس، فسمع عليه كثيرًا من كتب الأدب. قال الصفدي: لم أره قط إلا يسمع أو يشغل أو يكتب أو ينظر في كتاب، وكان ثبتًا فيما ينقله عارفًا باللغة. من كتبه: البحر المحيط في التفسير، وإتحاف الأريب بما في القرآن من الغريب. توفي سنة خمس وأربعين وسبعمائة. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي العسقلاني، تحقيق: محمد بن المعيد خان، ط، (مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الهند، 1392 هـ-1972 م، 6/ 58، 59) ، وخير الدين الزركلي، الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، ط 5، (دار العلم للملايين، بيروت، 1980 م، 7/ 152) .

(5) هو: أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني البغدادي العلامة المحدث شيخ اللغة العربية، سمع محمد بن سلام الجمحي، ومحمد بن الأعرابي، وحدث عنه: نفطويه، وعلي الأخفش، ولد سنة مائتين، وابتدأ بالطلب سنة ست عشرة حتى برع في علم الأدب. قال الخطيب: كان ثعلب حجة دينًا وصالحًا، مشهورًا بالحفظ له تصانيف كثيرة، توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين، تذكرة الحفاظ محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: زكريا عميرات، ط 1، (دار الكتب العلمية بيروت، لبنان، 1419 هـ - 1998 م، 2/ 174) .

(6) أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي، تفسير البحر المحيط، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود؛ الشيخ علي محمد معوض؛ وشارك في التحقيق د/ زكريا عبد المجيد النوقي؛ د/ أحمد النجولي الجمل، ط 1، (دار الكتب العلمية، لبنان، بيروت، 1422 هـ -2001 م، 1/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت