فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 356

قال الإمام قوله: (يَرَوْنَهُمْ) :"أييرىلفئةالأخيرةالفئةالأولىوإيثار صيغةالجمعللدلالةعلىشمولالرؤيةلكلواحدواحدمنآحادالفئة" [1] .

قال السعدي:"هذه الآية تتحدث عما حدث في غزوة بدر، وكانالمؤمنونيرونأعداءهممن كفارقريشالذينخرجوامنديارهمبطراوفخراورئاءالناس، ويصدونعنسبيلالله، فجمعاللهبينالطائفتينفيبدر، وكانالمشركونأضعافالمؤمنين، وأكثرمنهمعدداوعدةومعذلكلميهابوهمولميجبنواعنلقائهم، بلأقدمواعلىقتالهمبإيمانوشجاعةفرزقهماللّهالنصرعلىأعدائهم، وقتلواصناديدهم، وأسرواكثيرامنهم، وماذاكإلالأناللهناصرمننصره، وخاذلمنكفربه، ففيهذاعبرةلأوليالأبصار، أي: أصحابالبصائرالنافذةوالعقولالكاملة، علىأنالطائفةالمنصورةمعهاالحق، والأخرىمبطلة، وإلافلونظرالناظرإليمجردالأسبابالظاهرةوالعددوالعُددلجزمبأنغلبةهذهالفئةالقليلةلتلكالفئةالكثيرةمنأنواعالمحالات، ولكنوراءهذاالسببالمشاهدبالأبصارسببأعظممنهلايدركهإلاأهلالبصائروالإيمانباللهوالتوكلعلىللهوالثقةبكفايته، وهونصرهوإعزازهلعبادهالمؤمنينعلىأعدائهالكافرين" [2] .

وفي قول الله تعالى: (إِذْتَسْتَغِيثُونَرَبَّكُمْفَاسْتَجَابَلَكُمْأَنِّيمُمِدُّكُمْبِأَلْفٍمِنَالْمَلَائِكَةِمُرْدِفِينَ) [3] .

هنا تفرد الإمام أبو السعود قائلًا:"قوله (إِذْتَسْتَغِيثُونَرَبَّكُمْ) ، وصيغةالاستقبالفيتستغيثونلحكايةالحالالماضيةلاستحضارصورتهاالعجيبة، أي: اذكرواوقتاستغاثتكموذلكأنهملماعلمواأنهلابدمنالقتالجعلوايدعوناللهتعالىقائلين: أيربانصرناعلىعدوكياغياثالمستغيثينأغثنا" [4] .

(1) أبو السعود، مرجع سابق، 2/ 18.

(2) السعدى، مرجع سابق، 116.

(3) سورة الأنفال، الآية: 9.

(4) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 4/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت