يُذكِّر الله المؤمنين بنعمه عليهم، لماقاربالتقاؤهمبعدوهم، حيث استغثتمبربكم، وطلبتممنهأنيعينكموينصركم (فَاسْتَجَابَلَكُمْ) وأغاثكمبعدةأمور، منها: أناللّهأمدكم (بِأَلْفٍمِنَالْمَلائِكَةِمُرْدِفِينَ) أي: يردفبعضهمبعضا.
وعند قوله تعالى: (إِذْيُغَشِّيكُمُالنُّعَاسَأَمَنَةًمِنْهُوَيُنَزِّلُعَلَيْكُمْمِنَالسَّمَاءِمَاءًلِيُطَهِّرَكُمْبِهِوَيُذْهِبَعَنْكُمْرِجْزَالشَّيْطَانِوَلِيَرْبِطَعَلَىقُلُوبِكُمْوَيُثَبِّتَبِهِالْأَقْدَامَ) [1] .
قال الإمام أبو السعود:"قوله (إِذْيُغَشِّيكُمُالنُّعَاسَ) ، وصيغةالاستقبالفيهوفيماعطفعليهلحكايةالحالالماضيةكمافيتستغيثونأومنصوببإضماراذكرواوقيل: هومتعلقٌبالنصرأوبمافي (منعندالله) منمعنىلفعلأوبالجعل" [2] .
تُبين الآية أن الله بلطفه بالمؤمنين، ومننصره لهمواستجابتهلدعائهمأنزلعليهمنعاسا (يُغَشِّيكُمُ) أي: فيذهبمافيقلوبكممنالخوفوالوجل، ويكون (أَمَنَةً) لكموعلامةعلىلنصروالطمأنينة. ومنذلك: أنهأنزلعليكممنالسماءمطراليطهركمبهمنالحدثوالخبث، وليطهركمبهمنوساوسالشيطانورجزه. (وَلِيَرْبِطَعَلَىقُلُوبِكُمْ) أي: يثبتهافإنثباتالقلب، أصلثباتالبدن، (وَيُثَبِّتَبِهِالأقْدَامَ) فإنالأرضكانتسهلةدهسةفلمانزلعليهاالمطرتلبَّدت، وثبتتبهالأقدام.
(1) سورة الأنفال، الآية: 11.
(2) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 15.