3.قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالنَّبِيُّحَسْبُكَاللَّهُوَمَنِاتَّبَعَكَمِنَالْمُؤْمِنِينَ) سورة الأنفال، الآية: 64
عند قوله تعالى: (لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَالَهَامَاكَسَبَتْوَعَلَيْهَامَااكْتَسَبَتْرَبَّنَالَاتُؤَاخِذْنَاإِنْنَسِينَاأَوْأَخْطَأْنَارَبَّنَاوَلَاتَحْمِلْعَلَيْنَاإِصْرًاكَمَاحَمَلْتَهُعَلَىلَّذِينَمِنْقَبْلِنَارَبَّنَاوَلَاتُحَمِّلْنَامَالَاطَاقَةَلَنَابِهِوَاعْفُعَنَّاوَاغْفِرْلَنَاوَارْحَمْنَاأَنْتَمَوْلَانَافَانْصُرْنَاعَلَىلْقَوْمِالْكَافِرِينَ) [1] .
وقد تفرد الإمام أبوالسعود في قول الله تعالى: (رَبَّنَاوَلَاتَحْمِلْعَلَيْنَاإِصْرًا ... ) قائلًا:"وتوسيطالنداءبينهمالإبرازمزيدالضراعة" [2] .هذه الآية في أواخر سورة البقرة وهي تُعد أطول سورة في القرآن الكريم وبها ما بها من الأحكام والأمور المتعلقة ببعض قصص الأنبياء والرُسل، وما إلى ذلك، وخُتمت السورة بقوله تعالى: (لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَا ... ) ولذا فقد جاء الدعاء عن طريق النداء المحذوف الأداة.
وعند قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُواإِذَالَقِيتُمُالَّذِينَكَفَرُوازَحْفًافَلَاتُوَلُّوهُمُالْأَدْبَارَ) [3] .
وإذا كان النداء السابق موجهًا من المؤمنين كما حكى القرآن الحكيم محذوف الأداة، فقد جاءت هذه الآية في موقف آخر يتعلق بالنصر حيث ذكرت الأداة طالبةً من المؤمنين الثبات في مواجهة الكفار في الحرب، يقول في ذلك الإمام أبو السعود متفردًا في قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوا) :"خطابللمؤمنينبحكمكليجارفيماسيقعمنالوقائعوالحروبجيءبهفيتضاعيفالقصةإظهاراللاعتناءبشأنهومبالغةفيحضهمعلىلمحافظةعليه" [4] .
(1) سورة البقرة، الآية: 286.
(2) أبو السعود، مرجع سابق، 1/ 595.
(3) سورة الأنفال، الآية: 15.
(4) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 19.