التأويلى للآيات القرآنية ... ومن هذه الأساليب (لعل) ، وهي تأتي للرجاء وهُنا تسير إشكالية وهي: هل يقع الرجاء من الله سبحانه وتعالى على سبيل الحقيقة؟ يجيب على هذا السؤال العلامة أبوالسعود في موقفٍ آخر وهو حينما علق على قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالنَّاسُاعْبُدُوارَبَّكُمُالَّذِيخَلَقَكُمْوَالَّذِينَمِنْقَبْلِكُمْلَعَلَّكُمْتَتَّقُونَ) [1] ، قائلا:"المعنىلوضعيلكلمةلعلهوإنشاءتوقعأمرمترددبينالوقوعوعدمهمعرجحانالأولوأمامحبوبفيسمىترجيًاأومكروهفيسمىإشفاقًا، وذلكالمعنىقديعتبرتحققهبالفعلأمامنجهةالمتكلمكمافيقولك: لعلاللهيرحمنيوهوالأصلالشائعفيالاستعماللأنمعانيالإنشاءاتقائمةبهوأمامنجهةالمخاطبتنزيلًالهمنزلةالمتكلمفيالتلبسالتامبالكلامالجاريبينهماكمافيقولهسبحانه: (فَقُولَالَهُقَوْلًالَيِّنًالَعَلَّهُيَتَذَكَّرُأَوْيَخْشَى) [2] ،وقديعتبرتحققهبالقوةبضربمنالتجوزإيذانابأنذلكالأمرفينفسهمؤنةللتوقعمتصفبحيثيةمصححةلهمنغيرأنيعتبرهناكتوقعالفعلمنتوقعأصلافإنروعيتفيالآيةالكريمةجهةالمتكلميستحيلإرادةذلكالمعنىلامتناعالتوقعمنعلامالغيوبعزوجلفيصارإماإلىلاستعارةبأنيشبهطلبهتعالىمنعبادهالتقوىمعكونهممؤنةلهالتعاضدأسبابها"
برجاءالراجيمنالمرجومنهأمرًاهينالحصولفيكونمتعلقكلمنهمامترددًابينالوقوعوعدمهمع
رجحانالأولفيستعارلهكلمةلعلاستعارةتبعيةحرفيةللمبالغةفيالدلالةعلىقوةالطلبوقربالمطلوبمنالوقوعوأماإليالتمثيلبأنيلاحظخلقهتعالىإياهممستعدينللتقوىوطلبهإياهامنهوهممتمكنونمنهاجامعونلأسبابهاوينتزعمنذلكهيئةفتشبهبهيئةمنتزعةمنالراجيورجائهمنالمرجومنهشيئاسهلالمنالفيستعملفيالهيئةالأولىماحقهأنيستعملفيالثانيةفيكونهناكاستعارة يحصلالتركيبالمعتبرفيالتمثيلكمامرمراراوأماجعلالمشبهإرادتهتعالىفيالاستعارةوالتمثيلفأمرمؤسسعلىقاعدةالاعتزالالقائلةبجوازتخلفالمرادعنإرادتهتعالىفالجملةحالإمامنفاعلخلقكمطالبامنكمالتقوىأومنمفعولهوماعطفعليهبطريقتغليبالمخاطبينعلىلغائبينلأنهمالمأمورونبالعبادةأيخلقكموإياهممطلوبامنكمالتقوىأوعلةٌلهفإنخلقهمعلىتلكالحالفيمعنىخلقهملأجلالتقوىكأنهقيلخلقكملتتقواأوكيتتقواإمابناءعلىتجويزتعليلأفعالهتعالىبأغراضراجعةإليالعبادكماذهبإليهكثيرمنأهلالسنةوإماتنزيلالترتبالغايةعلىماهيثمرةلهمنزلةترتبالغرضعلىماهو
(1) سورة البقرة، الآية: 21.
(2) سورة طه، الآية: 44.