فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 356

التأويلى للآيات القرآنية ... ومن هذه الأساليب (لعل) ، وهي تأتي للرجاء وهُنا تسير إشكالية وهي: هل يقع الرجاء من الله سبحانه وتعالى على سبيل الحقيقة؟ يجيب على هذا السؤال العلامة أبوالسعود في موقفٍ آخر وهو حينما علق على قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالنَّاسُاعْبُدُوارَبَّكُمُالَّذِيخَلَقَكُمْوَالَّذِينَمِنْقَبْلِكُمْلَعَلَّكُمْتَتَّقُونَ) [1] ، قائلا:"المعنىلوضعيلكلمةلعلهوإنشاءتوقعأمرمترددبينالوقوعوعدمهمعرجحانالأولوأمامحبوبفيسمىترجيًاأومكروهفيسمىإشفاقًا، وذلكالمعنىقديعتبرتحققهبالفعلأمامنجهةالمتكلمكمافيقولك: لعلاللهيرحمنيوهوالأصلالشائعفيالاستعماللأنمعانيالإنشاءاتقائمةبهوأمامنجهةالمخاطبتنزيلًالهمنزلةالمتكلمفيالتلبسالتامبالكلامالجاريبينهماكمافيقولهسبحانه: (فَقُولَالَهُقَوْلًالَيِّنًالَعَلَّهُيَتَذَكَّرُأَوْيَخْشَى) [2] ،وقديعتبرتحققهبالقوةبضربمنالتجوزإيذانابأنذلكالأمرفينفسهمؤنةللتوقعمتصفبحيثيةمصححةلهمنغيرأنيعتبرهناكتوقعالفعلمنتوقعأصلافإنروعيتفيالآيةالكريمةجهةالمتكلميستحيلإرادةذلكالمعنىلامتناعالتوقعمنعلامالغيوبعزوجلفيصارإماإلىلاستعارةبأنيشبهطلبهتعالىمنعبادهالتقوىمعكونهممؤنةلهالتعاضدأسبابها"

برجاءالراجيمنالمرجومنهأمرًاهينالحصولفيكونمتعلقكلمنهمامترددًابينالوقوعوعدمهمع

رجحانالأولفيستعارلهكلمةلعلاستعارةتبعيةحرفيةللمبالغةفيالدلالةعلىقوةالطلبوقربالمطلوبمنالوقوعوأماإليالتمثيلبأنيلاحظخلقهتعالىإياهممستعدينللتقوىوطلبهإياهامنهوهممتمكنونمنهاجامعونلأسبابهاوينتزعمنذلكهيئةفتشبهبهيئةمنتزعةمنالراجيورجائهمنالمرجومنهشيئاسهلالمنالفيستعملفيالهيئةالأولىماحقهأنيستعملفيالثانيةفيكونهناكاستعارة يحصلالتركيبالمعتبرفيالتمثيلكمامرمراراوأماجعلالمشبهإرادتهتعالىفيالاستعارةوالتمثيلفأمرمؤسسعلىقاعدةالاعتزالالقائلةبجوازتخلفالمرادعنإرادتهتعالىفالجملةحالإمامنفاعلخلقكمطالبامنكمالتقوىأومنمفعولهوماعطفعليهبطريقتغليبالمخاطبينعلىلغائبينلأنهمالمأمورونبالعبادةأيخلقكموإياهممطلوبامنكمالتقوىأوعلةٌلهفإنخلقهمعلىتلكالحالفيمعنىخلقهملأجلالتقوىكأنهقيلخلقكملتتقواأوكيتتقواإمابناءعلىتجويزتعليلأفعالهتعالىبأغراضراجعةإليالعبادكماذهبإليهكثيرمنأهلالسنةوإماتنزيلالترتبالغايةعلىماهيثمرةلهمنزلةترتبالغرضعلىماهو

(1) سورة البقرة، الآية: 21.

(2) سورة طه، الآية: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت