والثاني: أنهيعودُعلىلمقولِالذيهو (إِنَّالنَّاسَقَدْجَمَعُوالَكُمْفَاخْشَوْهُمْ) كأنهقيل: قالوالهمهذاالكلامَفزادهمإيمانًا.
الثالث: أنهيعودعلىلناس، إذاأريدواحدٌفردٌكمانقلفيالقصة، وسببالنزولوهونُعَيْمبنمسعودالأشجعي، فعلىهذاالقولأنالمثبطأبونعيموحده، وأطلقعليه (النَّاسَ) علىسبيلالمجاز، لأنهمنجنسالناسكمايقال: فلانيركبالخيل، ويلبسالبرود، ومالهإلافرسواحد، وبردواحد، قالهالزمخشري. وقالأيضًا: ولأنهحينقالذلكلميخلمنناسمنأهلالمدينةيضامّونهويصلونجناحكلامه، ويثبطونمثلتثبيطهانتهى. ولايجيءهذاعلىتقديرالسؤالوهو: أننعيمًاوحدههوالمثبط، لأنهقدانضافإليه (ناس) ، فلايكونإذذاكمنفردًابالتثبيط" [1] ."
نقلهذهالثلاثةَالأوجهَالزمخشري. واستضعفالشيخ - أي: أبو حيان-الوجهينالأخيرين، قال:"مِنْحيثإنَّالأولَلايزيدإيمانًاإلاالنطقُبهلاهوفينفسه، ومنحيثإنَّالثانيإذاأُطلْقعلىلمفردِلفظُالجمعمجازًافإنَّالضمائرَتَجْريعلىذلكالجمعِلاعلىلمفرد. تقول:"مفارقُهشابَتْ"باعتبارِالجمع، ولايجوز:"مفارِقُهشاب"باعتبار:"مَفْرِقُهشاب"."
وفيماقالهالشيخنظرٌ، لأنَّالمقولَهوالذيفيالحقيقةحَصَلبهزيادةُالإِيمان. وأمَّاقوله:"تَجرْيعلىلجمعلاعلىلمفرد"فغيرمُسَلَّمٍ. ويَعْضُدهأنهمنَصُّواعلىأنهيجوزُاعتبارُلفظِالجمعِالواقعِموقعَالمثنىتارةًومعناهأخرىفأجازوا:"رؤوسالكبشينقطعتُهُنَّوقطعتهما" [2] .
وعند قول الله تعالى: (وَأَعِدُّوالَهُمْمَااسْتَطَعْتُمْمِنْقُوَّةٍوَمِنْرِبَاطِالْخَيْلِتُرْهِبُونَبِهِعَدُوَّاللَّهِوَعَدُوَّكُمْوَآخَرِينَمِنْدُونِهِمْلَاتَعْلَمُونَهُمُاللَّهُيَعْلَمُهُمْوَمَاتُنْفِقُوامِنْشَيْءٍفِيسَبِيلِاللَّهِيُوَفَّإِلَيْكُمْوَأَنْتُمْلَاتُظْلَمُونَ) [3] .
(1) محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي، تفسير البحر المحيط، ط 1، (بيروت، دار الكتب العلمية 1422 هـ) ، 3/ 120.
(2) السمين الحلبى، الدر المصون في علم الكتاب المكنون، (دمشق، دار القلم) 1/ 990.
(3) سورة الأنفال، الآية: 60.