فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 356

قال الإمام أبو السعود في قول الله تعالى: (تُرْهِبُونَبِهِ) :"والضميرُلمااستطعتمأوللإعدادوهوالأنسبُومحلُّالجملةِالنصبُعلىلحاليةمنفاعلأعدواأيأعدوامرهِبينبهأومنالموصولأومنعائدهالمحذوفِأي: أعدوامااستطعتموهمُرهبًابه ..." [1] .

وقد وضح السمين الحلبي، قولهتعالى: (تُرْهِبُونَبِهِ) حيث قال:"يجوزأنيكونَحالًامنفاعل (أعِدُّوا) أي: حَصِّلوالهمهذاحالَكونكممُرْهِبين، وأنيكونحالًامنمفعولهوهوالموصولُأي: أعِدُّوهمُرْهَبًابه، وجازنسبتُهلكلٍّمنهالأنَّفيالجملةضميرَيْهما، هذاإذاأَعَدْناالضميرمن (بِهِ) على (مَا) الموصولة."

أمَّاإذاأَعَدْناهعلىلإِعدادِالمدلولعليهبأَعِدُّوا، أوعلىلرِّباط، أوعلىلقوةبتأويلالحَوْلفلايتأتَّىمجيئُهامنالموصول. ويجوزأنيكونحالًامنضمير (لهم) كذانقلهالشيخ -أبو حيان-عنغيرهفقال:"وتُرْهبونقالوا: حالمنضمير (أعِدُّوا) أومنضمير"لهم"ولميَتَعَقَّبْهبنكير، وكيفيَصِحُّجَعْلُهحالًامنالضميرفي (لهم) ولارابطبينهما؟ ولايصِحُّتقديرُضميرفيجملة (تُرْهبون) لأَخْذِهمعمولَه" [2] .

وعند قول الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوابِحَبْلِاللَّهِجَمِيعًاوَلَاتَفَرَّقُواوَاذْكُرُوانِعْمَتَاللَّهِعَلَيْكُمْإِذْكُنْتُمْأَعْدَاءًفَأَلَّفَبَيْنَقُلُوبِكُمْفَأَصْبَحْتُمْبِنِعْمَتِهِإِخْوَانًاوَكُنْتُمْعَلَىشَفَاحُفْرَةٍمِنَالنَّارِفَأَنْقَذَكُمْمِنْهَاكَذَلِكَيُبَيِّنُاللَّهُلَكُمْآيَاتِهِلَعَلَّكُمْتَهْتَدُونَ) [3] .

قال الإمام أبو السعود في قول الله تعالى: (كَذَلِكَ) :"إشارةإلىمصدرالفعلالذيبعده" [4] .

(1) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 52.

(2) السمين الحلبي، مرجع سابق، 1/ 3022.

(3) سورة آل عمران، الآية: 103.

(4) أبو السعود، مرجع سابق، 2/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت