فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 356

تُعدُّ كتب التفسير مصدرًا هامًا وأساسيًا من مصادر النحو العربي تأسيسًا وتقعيدًا وتدليلًا، وقد عقد ابن جني [1] في الخصائص بابًا لبيان العلاقة بين النحو والتفسير بعنوان: (بين تقدير الإعراب وتفسير المعنى) ، وفيه وضع النقاط على الحروف حتى لا تكون هناك فجوة بين النحو والتفسير فقال:"فإذا أمكنك أن يكون تقدير الإعراب على سمت تفسير المعنى، فهو مالا غاية وراءه، وإن كان تقدير الإعراب مخالفًا لتفسير المعنى تقبلت تفسير المعنى على ما هو عليه، وصححت طريق تقدير الإعراب حتى لا يشذ شئ منها عليك، وإياك أن تسترسل فتفسد ما تؤثر إصلاحه" [2] .

ولتفسير الإمام أبي السعود منزلة عظيمة في الجانب اللغوي، لما حوى من قضايا نحْوية اتسمت بدقة المباحث، وغزارة المادة العلمية، وإيثار جانب المعنى على تقدير الإعراب، كما كان له تفردات في الدارسات النحوية لم يُسبق إليها من الإمام ابن كثير، وهي التي نتناولها في هذا المبحث، وهي القضايا النحوية المتعلقة بـ:

أ. المعارف.

ب. المرفوعات.

ج. المنصوبات

د. المجرورات.

هـ. المجزومات

(1) أبو الفتح عثمان بن جني المشهور بابن جني، عالم نحوي كبير، ولد بالموصل عام 322 هـ، ونشأ وتعلم النحو فيها، له ما يفوق الخمسين كتابا، أشهرها كتاب الخصائص الذي يتحدث فيه عن بنية اللغة وفقهها. وفاته سنة 392 هـ.

(2) ابن جني، الخصائص، تحيق: محمد على النجار، ط، (المكتبة العلمية) ، 1/ 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت