فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 356

أو: الإيمان الجازم الذي لا يتطرق إليه شك لدى معتقده، ويجب أن يكون مطابقًا للواقع لا يقبل شكًا ولا ظنًا فإن لم يصل العلم إلى درجة اليقين الجازم لا يُسمى عقيدة [1] .

تُعد قضية التأويل من أخطر القضايا التي واجهت المفسرين قديمًا وحديثًا قال تعالى: (وَمَايَعْلَمُتَأْوِيلَهُإِلَّااللَّهُوَالرَّاسِخُونَفِيالْعِلْمِ) [2] ، فقد تناول القرآن الكريم بالتفسير والتأويل كثير من الراسخين في العلم وتناولوا من خلال تفاسيرهم آيات الاعتقاد، فنثروا لنا المسائل الاعتقادية تأسيسًا وتقعيدًا وتدليلًا واستشهادًا، بيد أنهم تفاوتوا في ذلك:

فمنهم المقل المكتفي بالإشارة كالجلالين جلال الدين المحلي، وجلال الدين السيوطي في تفسيرهما الموسوم بـ (الجلالين) .

ومنهم المُكثر في ذكر المسائل العقدية كالفخر الرازي في تفسيره المسمى بـ (مفاتيح الغيب) .

ومنهم المتوسط في ذكر المسائل العقدية وبيانها والكلام فيها كالإمام البيضاوي في تفسيره (أنوار التنزيل وأسرار التأويل) ، والإمام النسفي في تفسيره (مدارك التنزيل وحقائق التأويل) ، والإمام أبي السعود في تفسيره (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم) .

ومنهم المنتصر لمذهبه العقدي كتفاسير الفرق المبتدعة كالزمخشري في تفسيره (الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل) ، والقاضي عبدالجبار في تفسيره (تنزيه القرآن عن المطاعن) وغيرهما.

(1) سورة آل عمران، الآية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت