فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 356

الفصل الثالث

(موافقات الإمام أبي السعود للإمام ابن كثير ومخالفته)

إن الإمام أبا السعود لم يخالف في هذه الآيات مناط الدراسة، إلا مخالفاتٍ يسيرة، دفعت إلى وضع الموافقات والمخالفات في فصلٍ واحدٍ، أبدأُ فيه بالموافقات تاليًا إياها بالمخالفات.

أولًا: الموافقات بين الإمامين في تفسيريهما لآيات أسباب النصر:

من خلال استقراء وتتبع أهم الموافقات وجدتُ أنه من المجدي أن أذكر هذه المقامات على سبيل الإجمال، ثم مُعقبًا إياها بالاستدلال عليها بالنصوص من كلا العالمين الجليلين:

-في مقام الدعاء قوله تعالى: (لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَا) .

-في مقام مخاطبة اليهود وامتنان الله على المسلمين وتأييده بنصره يوم بدر رغم قلتهم. قول الله تعالى: (قَدْكَانَلَكُمْآيَةٌفِيفِئَتَيْنِالْتَقَتَا) .

-في مقام الحث على الاعتصام بحبل الله وعدم الفرقة. قول الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوابِحَبْلِاللَّهِجَمِيعًاوَلَاتَفَرَّقُوا) .

-وفي مقام التبشير بالنصر. قوله تعالى: (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) .

-في مقام الثقة بالله. قوله تعالى: (الَّذِينَقَالَلَهُمُالنَّاسُإِنَّالنَّاسَقَدْجَمَعُوالَكُمْفَاخْشَوْهُمْفَزَادَهُمْإِيمَانًاوَقَالُواحَسْبُنَااللَّهُوَنِعْمَالْوَكِيلُ) .

-في مقام نصرة الله لأوليائه. قوله تعالى: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفي بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفي بِاللَّهِ نَصِيرًا) .

-في مقام النهي من اتخاذ أهل الكفر أولياء. قوله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت