فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 80

«أَثَرُ سِيْبَوَيْه فِي المَسَائِلِ اَلْعَقَدِيَّةِ وَالْفِقْهِيَّةِ»

للدكتور: عبد الله أحمد جاد الكريم حسن

أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك - جامعة جازان

مُقَدِّمةٌ:

الحَمْدُ لله ربِّ العَالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على المبعوثِ رَحْمةً للعَالمين، سيدِنَا وحبيبِنَا وشفيعِنَا محمدٍ بن عبد الله النبيِّ الأمينِ، وعلى آلِهِ وصَحْبِهِ أجمعين، وعلى مَنْ سَارَ على نهجِهِ واتَّبعَ هُدَاهُ بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ ... فأمَّا بَعْدُ:

فلقدْ وقعَ اختيارِي لدراسةِ موضوعِ «أَثَرِ سِيبويه فِي المَسَائِلِ العَقَدِيَّةِ والفِقْهِيَّةِ» ، وأنا أُدرك تمامًا أنَّ هذا الموضوعَ عظيمٌ وكبيرٌ؛ لا يُمكنُ أنْ تضطلعَ بالنُّهوضِ باستيفاءِ شتى جوانبِهِ ومسائِلِهِ دراسةٌ واحدةٌ في حجمِ هذه الدِّراسَةِ، فهو موضوعٌ يتعرَّضُ لدِراسةِ بعضِ آراءِ سيبويه النَّحويَّةِ، وعلمِ النَّحو وبعضِ مسائلِهِ، وكذلك علم العقيدةِ وبعضِ مسائله ورجالاته، وعلم الفقهِ وأُصُولِ الفِقْهِ، وكذلك عَرْضِ طرفٍ للعلاقاتِ الوَطيدةِ التي تتشابكُ وتتلاحَمُ لِتَرْبُطَ بين هذِه العُلومِ وَمَسائلها وعلمائها، وبلا شكّ المقام لا يتسعُ لكُلِّ ذلك، ولكنِّي سأحاولُ الإِيْجازَ قَدْرَ اَلْمُستطاعِ، وسأذكر بعضَ اَلْمَسَائلِ عَلَى سَبيلِ التَّمثيلِ لا الْحَصْرِ.

وحاولتُ الأخذَ في أجزاءٍ كثيرةٍ من البحثِ بالمنهجِ الوصفي التَّحليلي والمنهج الاستقرائي، وستكونُ الآراءُ بإذنِ الله تعالى شاملةً من كُلِّ المذاهبِ الفقهيَّةِ، دون وقفٍ على رأي مذهبٍ بعينه أو رأي عالمٍ دُونَ غيره، ولكنَّني بالنِّسبةِ لآراءِ النَّحويين سأركزُ بلا شكّ على رأي سِيبويه، دُون الدُّخولِ بعمقٍ في المسائلِ الخلافيَّةِ النَّحويَّةَ أو الفقهيَّةِ أو العقديَّةِ أو غيرها، وستكون عناوين المسائل التي سأمثل بما اجتهادية لا علاقة لها بمسميات المسائل لدى الفقهاء في تراثهم.

ويهدفُ البَحثُ إلى استجلاءِ دَوْرِ سيبويه - إمامِ النُّحاةِ - ومكانته في الدِّراساتِ العقديَّةِ والفقهيَّةِ، وأثر آرائِهِ النَّحويَّةِ واللُّغويَّةِ في دراسةِ المَسائِلِ العقديَّةِ والفقهيَّةِ ومسائِلِ العبادَاتِ والمُعامَلاتِ، وكذلك التَّدليلُ والتَّأكيدُ على العَلاقةِ العُضويَّةِ بين عُلومِ النَّحوِ والعقيدةِ والفقهِ وأُصُولِهِ، ومعرفةُ الدَّورِ الرَّائدِ البارِزِ المُهمِ الذي تلعبُهُ اللُّغةُ في مُحاولةِ الفهمِ الصَّحيحِ عقديًّا وفقهيًّا، وتأتي الدِّراسةُ على النَّحوِ التَّالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت