فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 80

فَأَنَّثَ الإِيمانَ إِذْ هُو مِنْ النَّفسِ وَبِهَا"فلا فرقَ بين هاتين العبارتين، أي لا فَرْقَ بينَ أَنْ يَقُولَ: هُو مِنْهَا وبها أَوْ هُو بَعْضُها، والمرادُ في العبارتين المجازُ. [1] "

7 -مَسْأَلَةُ: الأَلْفَاظ الخاصَّةُ بتعظيمِ الله تعالى:

مِمَّا لاشكَّ فيه ولا جدال حوله أَنَّ الله تعالى مُستحقٌّ للتَّعظيمِ واَلْحَمْدِ والشُّكْرِ والثَّنَاءِ، وَقَدْ خَصَّصَتْ اللُّغةُ أَلْفَاظًا لاسْتِعْمَالِها عِنْدَ تعظيمِ الله تعالى، وينقلُ جُمهورُ العُلماءِ والفُقَهاءِ قَوَلَ سيبويه في ذلك:"وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَوْضِعٍ يَجُوزُ فِيهِ التَّعظيمُ وَلا كُلُّ صِفَةٍ يَحْسُنُ أَنْ يُعَظَّمَ بِهَا ... وَلَيْسَ كُلُّ شَئٍ مِنْ اَلْكَلامِ يَكُونُ تَعْظِيمًا لله - عز وجل - يكون تعظيمًا لغيره من المخلوقين، لَوْ قُلْتَ: اَلْحَمْدُ لِزِيْدٍ؛ تُرِيْدُ: اَلْعَظَمَةَ، لَمْ يَجُزْ". [2]

(1) ينظر: الدر المصون في علم الكتاب المكنون، للسمين الحلبي، تحقيق: أحمد محمد الخراط، دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى، 1986 م، (ص: 2667) ، واللباب في علوم الكتاب، لأبي حفص الدمشقي الحنبلي (8/ 725) ، وتفسير الزمخشري، للزمخشري، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، دار إحياء التراث العربي، بيروت (2/ 79) ، وتفسير البحر المحيط (4/ 211) ، وتفسير القرطبي (7/ 148) ، وتفسير الألوسي، لمحمود الألوسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت (8/ 65) ، وتفسير اللباب، لابن عادل، دار الكتب العلمية، بيروت (1/ 2270) ، وفتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، للشوكاني، دار الفكر، بيروت (2/ 264) .

(2) الكتاب، لسيبويه (2/ 69) . ينظر: تفسير الثعالبي (1/ 504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت