فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 80

وقرأ الجمهور: «فيكونُ» بالرفع، وَوُجِّهَ عَلَى أَنَّهُ على الاستئنافِ، أَيْ: فهو يكونُ، وَعُزِى إلى سيبويه [1] .

12 -مَسْأَلَةُ: بَعْضِ مَعَانِي(نَعْمْ وَبَلَى)فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ:

تؤدَّي (نَعم، وبلي) معاني كثيرة حسب المقام والسياق اللغوي، ولقد أخذَ جُمهورُ العُلماءِ والفُقهاءِ بِمَا قاله سيبويه عن «نعم، وبلى» في بعضِ مواضعِهِمَا فِي القُرآنِ الكَريمِ، حَيْثُ يَقُولُ:"وأَمَّا «بلى» فتُوجِبُ به بعدَ النَّفي، وأمَّا «نعم» فعدةٌ وتصديقٌ، تقول: قد كانَ وكذا؟ فيقولُ: نَعَمْ ... فإِذَا اسْتفهمْتَ فقلتَ: أتفعلُ؟ أجبتَ بنَعَم، فإذا قلتَ: ألستَ تفعلُ؟ قالَ: «بلى» " [2] ، ف «نعم وبلى» معناهما قريبٌ إلا أنَّ «بلى» لا تستعملُ إلا في جوابِ كلامٍ يشتملُ علَى نفِيٍ؛ كقوله سبحانه وتعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ، قال سيبويه: لو قالوا «نَعَمْ» لكانَ نفيًا للرُّبوبيَّة!! وأمَّا «نعم» فللإثباتِ، فإذا قالَ القَائِلُ: أرأيتَ زيدًا؟ فليكنْ جوابُكَ إِذَا رأيته: نَعَم، وقال الله تعالى: {فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} [الأعراف: 44] . [3]

13 -مَسْأَلَةُ: فِي اَلْحُرُوفِ اَلْمُقَطَّعَةِ في أَوَّلِ السُّوَرِ:

اختلفَ اَلْمُفسِّرون فِي اَلْحُروفِ اَلْمُقطَّعةِ التي فِي أَوَائِلِ السُّورِ، فمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ مِمَّا اِستأثرَ اللهُ بِعِلْمِهِ، فَرَدُّوا عِلْمَها إِلَى اللهِ وَلَمْ يُفُسِّرُوْهَا. حكاه القُرطبي في تفسيره [4] عن: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وقاله عامر الشعبي، وسفيان الثوري، والربيع بن خيثم، واختاره أبو حاتم بن حبان.

(1) تفسير البحر المحيط، لأبي حيان (1/ 316) .

(2) الكتاب، لسيبويه (4/ 234) .

(3) ينظر: البرهان في أصول الفقه (1/ 81) ، وقواطع الأدلة في الأصول، للسمعانى، دراسة وتحقيق: محمد حسن محمد، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1418 هـ/1999 م (1/ 31) ، وروح المعاني، للألوسي (9/ 102) .

(4) ينظر: تفسير القرطبي (1/ 154) و (11/ 74) وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت