فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 80

10 -مَسْأَلَةُ: فِي تَسْبِيْحِ اللهِ تَعَالَى:

مِنْ الأُمُورِ الوَاجِبَةِ للهِ تعالى تعظيمُه وتسبيحُهُ، واتَّفقَ جُمهورُ العُلماءِ والفُقَهاءِ عَلَى ذلك، ولكنَّهُمْ اختلفُوا فِي معنى كلمةِ «سُبْحَانَ» . وقد اهتمَّ سيبويه بدراسةِ مِثْلِ هَذِه الأَلْفَاظِ فِي (هَذَا بَابُ ذِكْرِ مَعْنَى لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ وما اشتُقّا منه) [1] ، قالَ سيبويه: سَبَّحتُ اللهُ تسبيحًا وسبحانًا؛ بِمعنى واحدٍ، فَالْمَصْدَرُ تسبيحٌ، والاسمُ سُبحانُه يقومُ مَقَامَ اَلْمَصْدَرِ [2] . وقال سيبويه:"وقال أبو الخطاب الكبير: سُبحانَ الله كقولك: بَرَاءَةُ اللهِ مِنْ السُّوْءِ، كأنَّهُ قَالَ: أُبَرِّئُ اللهَ مِنْ السُّوءِ" [3] ، ومعنى تنزيه الله من السُّوءِ: تبعيدُهُ منه، وكذلك تسبيحه: تبعيده من قولك: سَبَحتُ فِي الأرضِ. إذا أبعدت فيها ... وجماع معناه بُعدُه ُ- تبارك وتعالى - عَنْ أَنْ يكونَ له مِثلٌ أو شريكٌ أو ضِدٌّ أو نِدٌّ". [4] "

11 -مَسْأَلَةُ: فِي الدُّعَاءِ:

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قالَ: «الدُّعاءُ مُخُّ العِبَادَةِ» [5] ، وعليه فالدُّعاءُ له شأنه العظيم في الشريعة الإسلامية، وهو بابٌ واسعٌ، ولكننا نذكر بعضًا مِمَّا استفاده العلماء والفقهاء من آراء سيبويه اللغوية في هذا الشأن، حيث ذكروا أنَّ الدُّعاءَ فِي حَقِّ الله تعالى، وقسَّمُوه إلى ما يأتِي بلفظِ الأَمْرِ، نحو: اِرْحَمْنَا، وبلفظِ النَّهي، نحو: لا تُعَذِّبْنَا. وقال سيبويه في هذا الأمرِ:"وَاعْلَمْ أَنَّ الدُّعَاءَ بِمنزلةِ الأَمْرِ والنَّهي، وَإِنَّمَا قيل: له الدُّعَاءُ ; لأَنَّهُ اُسْتُعْظِمَ أَنْ يُقَالَ: أَمْرٌ وَنَهيٌ. [6] "

(1) الكتاب (1/ 352) .

(2) ينظر: الكتاب (1/ 324) .

(3) ينظر: الكتاب (1/ 322، 327، 354) ، (3/ 34) .

(4) ينظر: المجموع، للنووي (3/ 374) ، وولله الأسماء الحسنى، لعمر الأشقر، دار النفائس، عمان، الأردن (1/ 154) .

(5) الحديث أخرجه الترمذي في سننه (5/ 456) رقم (3371) .

(6) ?) الكتاب (1/ 142) ، وينظر: البحر المحيط في أصول الفقه، للزركشي (2/ 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت