فهرس الكتاب
ذَلِكَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"أَخْبِرْ عِبَادِي أَنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمْ، وَأَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ، فَجَعَلْتُ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِ هَذَا الْبَارِّ لِذَلِكَ الْجَائِرِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِ الْجَائِرِ لِهَذَا الْبَارِّ، قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَمَاتَ الْعَاقُّ لِتَمَامِ ثَلاثِ سِنِينَ، وَبَقِيَ الْعَادِلُ فِيهِمْ ثَلاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:ف وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌق [الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي تأليف المعافى بن زكريا (12) -[12] "
** فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلَكَانِ أَخَوَانِ عَلَى مَدِينَتَيْنِ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا بَرًّا بِرَحِمِهِ، عَادِلا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ الآخَرُ عَاقًّا بِرَحِمِهِ، جَائِرًا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ فِي عَصْرِهِمَا نَبِيٌّ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ، أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْبَارِّ ثَلاثُ سِنِينَ، وَبَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْعَاقِّ ثَلاثُونَ سَنَةً، قَالَ: فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ رَعِيَّةَ هَذَا وَرَعِيَّةَ هَذَا، فَأَحْزَنَ ذَلِكَ رَعِيَّةَ الْعَادِلِ وَأَحْزَنَ ذَلِكَ رَعِيَّةَ الْجَائِرِ. قَالَ: فَفَرَّقُوا بَيْنَ الأَطْفَالِ وَالأُمَّهَاتِ، وَتَرَكُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَخَرَجُوا إِلَى الصَّحْرَاءِ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُمَتِّعَهُمْ بِالْعَادِلِ، وَأَنْ يُزِيلَ عَنْهُمْ أَمْرَ الْجَائِرِ، فَأَقَامُوا ثَلاثًا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ، أَنْ أَخْبِرْ عِبَادِي أَنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمْ وَأَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ، فَجَعَلْتُ مَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْبَارِّ لِذَلِكَ الْجَائِرِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِ الْجَائِرِ لِهَذَا الْبَارِّ. قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَمَاتَ الْعَاقُّ لِتَمَامِ ثَلاثِ سِنِينَ، وَبَقِيَ الْعَادِلُ فِيهِمْ ثَلاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:ف وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌق، ثُمَّ الْتَفَتَ الْمَنْصُورُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حَدِّثْ إِخْوَتَكَ وَبَنِي عَمِّكَ بِحَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْبِرِّ [تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (280) -[2:268]
** فَقَالَ الْمَنْصُورُ: يَا عَمِّ الْحَدِيثَ الْآخَرَ، فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكَانِ أَخَوَانِ عَلَى مَدِينَتَيْنِ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا بَارًّا بِرَحِمِهِ عَادِلا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ الْآخَرُ عَاقًّا بِرَحِمِهِ، جَائِرًا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ فِي عَصْرِهِمَا نَبِيٌّ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْبَارِّ ثَلاثُ سِنِينَ، وَبَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْعَاقِّ ثَلاثُونَ سَنَةً، قَالَ: فَأَخْبَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَعِيَّةَ هَذَا وَرَعِيَّةَ هَذَا، قَالَ: فَأَحْزَنَ ذَلِكَ رَعِيَّةَ الْعَادِلِ، وَأَحْزَنَ ذَلِكَ رَعِيَّةَ الْجَائِرِ، قَالَ: فَفَرَّقُوا بَيْنَ الْأَطْفَالِ وَالأُمَّهَاتِ وَتَرَكُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَخَرَجُوا إِلَى الصَّحَرَاءِ يَدْعُونَ اللَّهَ تعالى أَنْ يُمَتِّعَهُمْ بِالْعَادِلِ وَيُزِيلَ عَنْهُمْ أَمْرَ الْجَائِرِ، فَأَقَامُوا ثَلاثًا، فَأَوْحَى اللَّهُ تعالى إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ: أَنْ أَخْبِرَ عِبَادِي أَنْ قَدْ رَحِمْتُهُمْ وَأَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ، فَجَعَلْتُ مَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْبَارِّ لِذَلِكَ الْجَائِرِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِ الْجَائِرِ لِهَذَا الْبَارِّ، قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَمَاتَ الْعَاقُّ لِتَمَامِ ثَلاثِ سِنِينَ، وَبَقِيَ الْعَادِلُ فِيهِمْ ثَلاثِينَ سَنَةً"ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ: ف وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌق [تاريخ دمشق لابن عساكر (37126) ]