يعقوب - عليه السلام -، بل بلغ من عظيم حرصه - عليه السلام - على ذرِّيته أنه ما زال يوصيهم ويربيهم على الخير إلى خروج الروح: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133] .
فانظر قوله: {إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ} ؛ أي: وهو على فراش الموت، يوصي أولاده وذريته بأهمّ ما عنده: أن يكون الأبناء على توحيد، وعلى إيمان بالله - عز وجل -، فلمَّا سألهم وأجابوه بأنهم لازمون للحق - وهو عبادة الله وحده وعدم الإشراك به - اطمأن قلبه - عليه السلام - ومات قرير العين.
يوسف - عليه السلام: بلغ من حرصه على جمع شمل أهله وآل بيته كما سلف آنفًا أن قال إخوته: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} [يوسف: 93] ، وأنه لم يُثرِّب ولم يعنف إخوته، ولم يذكرهم أمر البئر.