فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 729

قراءة يعقوب [1] : {يُضِلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [سورة التوبة: 37] على البناء للفاعل من أضل, وفي الفاعل وجهان: ضمير الباري تعالى أي يضلي الله الذين كفروا, والثاني: أن الفاعل الذين كفروا وعليه فالمفعول محذوف, أي: يضل الذين كفروا أتباعهم [2] . قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وشعبة وأبي جعفر [3] : {يَضِلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [سورة التوبة: 37] على إضافة الفعل إلى الكفار لأنهم هم الضالون في أنفسهم بذلك التأخير لأنهم يحلون ما حرم الله من الشهور [4] , والفاعل: الاسم الموصول [5] . كلمة الله

قراءة يعقوب [6] : {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةَ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} [سورة التوبة: 40] عطفا على مفعول جعل, أي: وجعل كلمة الله هي العليا, وضعفه أبو البقاء لثلاثة أوجه: الأول: وضع الظاهر موضع المضمر إذ الوجه أن تقول: وكلمته, الثاني: أن فيه دلالة على أن كلمة الله كانت سفلى فصارت عليا, الثالث: أن توكيد مثل ذلك بـ هي بعيد إذ القياس أن يكون إياها, قلت: أما الأول فلا ضعف فيه لأن القرآن ملآن من هذا النوع وهو من أحسن ما يكون لأن فيه تعظيما وتفخيما. وأما الثاني فلا يلزم ما ذكر وهو أن يكون الشيء المصير على الضد الخاص، بل يدل التصيير على انتقال ذلك الشيء المصير عن صفة ما إلى هذه الصفة. وأما الثالث ف «هي» ليست تأكيدا

(1) انظر: روضة المالكي ص 688, النشر 5/ 1724.

(2) انظر: الدر المصون 6/ 47.

(3) انظر: روضة المالكي ص 688, النشر 5/ 1724.

(4) انظر: الكشف 1/ 503.

(5) انظر: الدر المصون 6/ 47.

(6) انظر: روضة المالكي ص 689, النشر 5/ 1724.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت