وهي الأولى المكسورة لاجتماع الأمثال والتقدير: وإن كلا لمن خلق ليوفينهم ربك [1] , لما جميع: على أن لما بمعنى إلا وإن بمعنى ما وتقديره: وما كل إلا جميع لدينا محضرون, فهو ابتداء وخبر, وقيل: لما أصلها لمن ما ثم أدغم النون في الميم فاجتمع ثلاث ميمات فحذف ميما استخفافا كقولهم: علماء بنو فلان أي: على الماء فأدغمت اللام في اللام ثم حذفوا إحدى اللامين استخفافا وهو الأولى وبقيت الثانية ساكنة وهو لام الماء [2] . {لَّمَا} [سورة هود: 111, يس: 32, الزخرف: 35, الطارق: 4] على أن اللام لام التوكيد دخلت على ما التي هي خبر إن ولام ليوفينهم جواب القسم والتقدير: وإن كلا لخلق أو لبشر ليوفينهم ربك أعمالهم والمضاف إليه محذوف والتقدير: وإن كل مخلوق [3] , لما جميع: على أن ما زائدة واللام للتأكيد دخلت على خبر إن للفرق بين الخفيفة بمعنى ما والخفيفة من الثقيلة فـ إن في حكم الثقيلة لأن التثقيل أصلها وإن كانت لم تعمل لأن معناها قائم في الكلام وتقديره: وإن كلا لجميع لدينا محضرون [4] . قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بتشديد الميم في هود والطارق, وشددها في يس ابن عامر وعاصم وحمزة وابن جماز وشددها في الزخرف عاصم وحمزة وابن جماز وهشام بخلفه [5] .
وزلفا
(1) انظر: الكشف 1/ 537.
(2) انظر: الكشف 2/ 215.
(3) انظر: الكشف 1/ 537.
(4) انظر: الكشف 2/ 215.
(5) انظر: النشر 5/ 1746.