فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 729

ذكر الجنتين, ولأن الجنتين تحتوي على جنتين وأكثر [1] .

لكنا

قراءة ابن عامر وأبي جعفر ورويس [2] : {لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} [سورة الكهف: 38] على إجراء الوصل مجرى الوقف عند البصريين, وعلى جعل أنا بكماله الاسم المضمر وهو مذهب الكوفيين من أهل النحو, فمن حذف الألف عندهم فإنما حذفها استخفافا لدلالة الفتحة عليها, وقيل: أنه على جعل لكن المخففة من الثقيلة دخلت على أنا هو ضمير المخبر عن نفسه كما تدخل إن الخفيفة والثقيلة على نا فنقول: إنا وإننا ويكون هو في الآية إضمار الحديث أو الأمر ويكون ربي راجعا على المعنى [3] .

قراءة كل القراء عدا ابن عامر وأبي جعفر ورويس [4] : {لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} [سورة الكهف: 38] لأن الاسم أن عند البصريين والألف زيدت في الوقف كهاء السكت لبيان الحركة, فكما أنه قبيح إثبات هاء السكت في الوصل كذلك قبيح إثبات الألف من أنا في الوصل, إلا أن إثبات الألف في الوقف من أنا آكد من إثبات الهاء لقلة حروف الكلمة فصار إثبات الألف في أنا في الوقف أمرا لازما, والأصل فيه لكن أنا هو الله ربي فألقيت حركة الهمزة من أنا على النون الساكنة من لكن فتحركت وبعدها نون متحركة فاجتمع مثلان متحركان فأدغم الأول في الثاني فصارت نونا مشددة وحذفت الألف في الوصل وثبتت في الوقف لبيان الحركة ولتقوية الحركة [5] .

(1) انظر: الكشف 2/ 61.

(2) انظر: النشر 5/ 1785.

(3) انظر: الكشف 2/ 61.

(4) انظر: النشر 5/ 1785.

(5) انظر: الكشف 2/ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت