قراءة كل القراء عدا حمزة والكسائي [1] : {وَقَدْ خَلَقْتُكَ} [سورة مريم: 9] على الجمع, لأن العرب تخبر عن العظيم القدر بلفظ الجمع على إرادة التعظيم له, ولا عظيم أعظم من الله, ففيه معنى التعظيم [2] .
لأهب لك
قراءة أبي عمرو ويعقوب وروش وقالون بخلفه [3] : { ? ? ? } [سورة مريم: 19] يحتمل:
أن يكون أراد الهمزة ولكن خففها فأبدل منها ياء لانكسار ما قبلها على أصول التخفيف في المفتوحة قبلها كسرة.
أن تكون الياء للغائب فأجراه على الإخبار عن الرب تعالى, فالمعنى: إنما أنا رسول ربك ليهب لك ربك غلاما [4] .
قراءة قالون في وجهه الثاني وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر وخلف العاشر [5] : {أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ} [سورة مريم: 19] على إسناد الفعل إلى الذي خاطب مريم وهو جبريل, تقدير: لأهب أنا لك غلاما بأمر ربك, فالهبة من
(1) انظر: جامع البيان ص 616, النشر 5/ 1796.
(2) انظر: الكشف 2/ 85.
(3) انظر: جامع البيان ص 616, النشر 5/ 1796.
(4) انظر: الكشف 2/ 86.
(5) انظر: جامع البيان ص 616, النشر 5/ 1796.