قراءة كل القراء عدا نافع وابن عامر وأبي جعفر [1] : {وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ} [سورة الشورى: 35] على الصرف أي: أنه لما كان قبله شرط وجواب وعطف عليه ويعلم, لم يحسن في المعنى لأن علم الله واجب وما قبله غير واجب فلم يحسن الجزم في يعلم على العطف على الشرط وجوابه لأنه يصير المعنى: إن يشأ يعلم, وهو عالم بكل شيء, فلما امتنع العطف على لفظه عطف على مصدره والمصدر اسم فلم يتمكن عطف فعل على اسم, فأضمر أن فيكون مع الفعل اسما فتعطف اسما على اسم فانتصب الفعل بأن المضمرة, فالعطف مصروف على لفظ الشرط إلى معناه وعلى ذلك أجازوا: إن تأتني وتعطيَني أكرمك فنصبوا وتعطينى على الصرف, لأنه صرف عن العطف على تأتني فعطف على مصدره فأضمرت أن لتكون مع الفعل مصدرا فتعطف اسما على اسم ولو عطفت على تأتني لكان المعنى: إن تأتني وإن تعطني أكرمك, فبوقوع أحد الفعلين يقع الإكرام إذا جزمت, فإن أراد المتكلم إذا اجتمع الأمران منك وقع مني الإكرام نصب [2] .
كبائر
قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر [3] : {كَبِيرَ الْإِثْمِ} [سورة الشورى: 37, النجم: 32] على التوحيد على وزن فعيل, لأن فعيلا يقع بمعنى: الجمع مثل: وحسن أولائك رفيقا أي: رفقاء, ودل على الجمع إضافته إلى الإثم وهو بمعنى الآثام لأنه مصدر, فإضافة كبير إلى الجمع يدل على أنه جمع [4] .
(1) انظر: تحبير التيسير ص 546, النشر 5/ 1898.
(2) انظر: الكشف 2/ 252.
(3) انظر: تحبير التيسير ص 546, النشر 5/ 1898.
(4) انظر: الكشف 2/ 253.