نافع وأبي عمرو وفي توجيهها ثلاثة توجيهات:
الأول: أن يكون من السؤال لكن أبدل من الهمزة ألفا على ما ذكر من اللغة المسموعة فيه, وتكون الهمزة في سائل أصلية, وتكون الباء بمعنى عن.
الثاني: أن يكون من سلت تسال لغة في السؤال كـ خفت تخاف فتكون الألف في سال بدلا من واو كـ خاف وتكون الهمزة في سائل بدلا من واو كـ خائف, وتكون الباء بمعنى عن.
الثالث: أن يكون من السيل من سال يسيل, فتكون الألف في سال بدلا من ياء كـ كال يكيل وتكون الهمزة في سائل بدلا من ياء, فقد روي أنه واد في جهنم اسمه سائل فالمعنى: سال هذا الواد الذي في جهنم بعذاب, فالباء في موضعها [1] .
قراءة كل القراء عدا نافع وابن عامر وأبي جعفر [2] : {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) } [سورة المعارج: 1] على أنه من السؤال فأتى به على أصله لأن الكفار سألوا تعجيل العذاب [3] .
تعرج الملائكة
قراءة الكسائي [4] : {يَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [سورة المعارج: 4] وهو في العلة مثل
(1) انظر: الكشف 2/ 334, 335.
(2) انظر: المبسوط ص 446, النشر 5/ 1946.
(3) انظر: الكشف 2/ 335.
(4) انظر: المبسوط ص 446, النشر 5/ 1946.