فثقل لذلك وزاده ثقلا كونه جمعا لأن الجمع أثقل من الواحد, فاجتمع فيه علتان: أنه جمع وأنه شابه الحروف إذ لا يجمع كما لا تجمع الحروف, ومن وقف بالألف فحجته أنه أجراه مجرى سائر المنونات المنصوبات سوى ما فيه هاء التأنيث, فإن كان ممن يقرأ بغير تنوني فإنه وقف بالألف اتباعا للمصحف وتشبيها بالفواصل والقوافي التي تشبع فيها الفتحة حتى تصير ألفا كـ الظنونا والرسولا والسبيلا, ومن وقف بغير ألف فحجته أنه لما لم يثبت فيه في الوصل تنوين لم يثبت فيه في الوقف ألف كما فعل بـ أباريق وشبهه [1] .
كانت قواريرا
قراءة نافع وابن كثير وشعبة والكسائي وأبي جعفر وخلف العاشر [2] : {كَانَتْ قَوَارِيرًَا (15) } [سورة الإنسان: 15] الحجة في تنوين ذلك وترك تنوينه والوقف بالألف وبغير ألف كالحجة في سلاسل فقسه عليه فهو مثله في العلل كلها غير أن الذين خصوا الأول من قواريرا بالتنوين في الأول وبالألف في الوقف إنما فعلوا ذلك لأنه رأس آية ففرقوا بينه وبين الثاني بذلك لأن رؤوس الآي يحسن الوقف عليها [3] .
قراءة أبي عمرو وابن عامر وحفص وحمزة ويعقوب [4] : {كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) } [سورة الإنسان: 15] الحجة في تنوين ذلك وترك تنوينه والوقف بالألف وبغير ألف كالحجة في سلاسل فقسه عليه فهو مثله في العلل كلها غير أن الذين خصوا الأول من قواريرا
(1) انظر: الكشف 2/ 353.
(2) انظر: المبسوط ص 454, النشر 5/ 1955.
(3) انظر: الكشف 2/ 354.
(4) انظر: المبسوط ص 454, النشر 5/ 1955, ووقف حمزة ورويس وروح بخلفه على الراء والباقون بالألف وهو الوجه الثاني لروح.