قراءة نافع وحمزة وأبي جعفر [1] : {عَالِيهِمْ ثِيَابُ سُندُسٍ} [سورة الإنسان: 21] على أنه مبتدأ وثياب سندس خبره, وعاليهم بمعنى الجمع كما كان الخبر جمعا, ويجوز على مذهب الأخفش أن يكون عاليهم مبتدأ وثياب سندس رفع بفعله وهو العلو وسد مسد الخبر فيكون على هذا عاليهم مفردا لأنه بمنزلة الفعل المتقدم على الفاعل, وعاليهم نكرة لأنه يراد به الانفصال فمن هنا يدخله الضعف لأنه ابتدأ بنكرة لكن حسن ذلك لأنه قد اختص إذ صار في ظاهر اللفظ كلفظ المعرفة [2] .
قراءة كل القراء عدا نافع وحمزة وأبي جعفر [3] : {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ} [سورة الإنسان: 21] على أنه ظرف كأنه قال: فوقهم ثياب سندس, ويجوز نصبه على الحال من الضمير المنصوب في ولقاهم أو حال من الضمير المنصوب في وجزاهم, ويكون ثياب سندس مبتدأ والظرف الخبر, ويجوز: رفع ثياب بـ عال إذا جعلته حالا أو بالاستقرار إذا جعلت عاليا ظرفا, فإن رفعت ثياب بالابتداء كان في عاليهم ضمير مرفوع وإن رفعته بالاستقرار لم يكن في عليهم ضمير لأنه كالفعل المتقدم, وكذلك إن رفعت ثياب سندس بالحال لم يكن في الحال ضمير فافهمه [4] .
خضر
قراءة ابن كثير وشعبة وحمزة والكسائي وخلف العاشر [5] : {ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٍ} [سورة الإنسان: 21] على أنه وصف لـ سندس, وبعده بعض النحويين لأن الخضر جمع
(1) انظر: المبسوط ص 455, النشر 5/ 1956.
(2) انظر: الكشف 2/ 354.
(3) انظر: المبسوط ص 455, النشر 5/ 1956.
(4) انظر: الكشف 2/ 354, 355.
(5) انظر: المبسوط ص 455, النشر 5/ 1956.