والسندس واحد وقيل: إن السندس جمع سندسة فتحسن صفته بـ خضر على هذا, وقيل: إنه إنما جاز لأن السندس اسم جنس فهو من معنى الجمع وقد أجاز الأخفش وصف الواحد الذي يدل على الجنس بالجمع فأجاز: أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض وهو عنده وعند غيره قبيح من جهة اللفظ وحسن من جهة المعنى [1] .
قراءة نافع وأبي عمرو وابن عامر وحفص وأبي جعفر ويعقوب [2] : {ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ} [سورة الإنسان: 21] على أنه نعت لـ الثياب وحسن ذلك لأن الخضر جمع والثياب جمع فوصف جمعا بجمع [3] .
وإستبرق
قراءة نافع وابن كثير وعاصم [4] : {وَإِسْتَبْرَقٌ} [سورة الإنسان: 21] عطفا على الثياب أي: عليهم إستبرق أي: ثياب إستبرق لكنه حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه فهو مثل قولك: على زيد ثوب خز وكتان أي: وثوب كتان ثم حذف المضاف [5] .
قراءة كل القراء عدا نافع وابن كثير وعاصم [6] : {وَإِسْتَبْرَقٍ} [سورة الإنسان: 21] عطفا على سندس لأنه جنس من الثياب مثله فلا يكون في الكلام حذف فهو بمنزلة قولك: عندي ثياب خز وكتان أي: من هذين النوعين, فالمعنى: فوقهم ثياب من هذين النوعين أي: من السندس ومن الإستبرق, ولا يحسن عطف وإستبرق على خضر لأنك
(1) انظر: الكشف 2/ 355.
(2) انظر: المبسوط ص 455, النشر 5/ 1956.
(3) انظر: الكشف 2/ 355.
(4) انظر: المبسوط ص 455, النشر 5/ 1957.
(5) انظر: الكشف 2/ 356.
(6) انظر: المبسوط ص 455, النشر 5/ 1957.