تنشأ لأن معلماتها يمتلكن صورة واضحة عن خصائص التلميذات ويتميزن بكفاءة علمية وقدرة اتصالية جيدة ومن هنا يمكننا القول إن:
الخلفية العلمية الواسعة والصحيحة + مراعاة خصائص المتعلمات = ضبط صف طبيعي
حيث أن التلميذات إذا شعرن بسعة علم المعلمة وتفهمها لهن ينجذبن للدرس وينضبطن في الصف بشكل تلقائي، بينما يسري الملل وتنصرف بعض التلميذات ذهنيًا إذا كان الأمر على العكس من ذلك. ومن المعروف أن التلميذات مختلفات في الطبائع وفي الخلفية البيئية التربوية، وكذا المعلمات متفاوتات في الاستعدادات الشخصية ومهارات الاتصال والتعامل مع الناس بالإضافة إلى تفاوتهن في العلم والمهارات التدريسية؛ ولهذا أصبحت مهارة ضبط الصف تحتاج إلى عناية خاصة وإجراءات متنوعة لتحقيق الجو المناسب للتعليم في حجرة الصف.
وتعرّف هذه المهارة بتعريفات عدة اخترنا منها التعريف التالي:
هي مجموعة من الإجراءات تستخدمها المعلمة داخل الصف لتنمية أنماط سلوكية جيدة لدى التلميذات وحذف أخرى سيئة، وتنمية العلاقات الإنسانية الجيدة وخلق جو اجتماعي فعال منتج داخل الصف والمحافظة على استمراريته [1] .
ويتضح من هذا التعريف خطأ مفهوم ضبط الصف عند كثير من المعلمات الذي قوامه السيطرة على التلميذات وعدم السماح لهن بالحركة أو الكلام، فالضبط الصفي التسلطي لا يخلق جوًا اجتماعيًا منتجًا كما أن كثيرًا من الأنماط السلوكية الجيدة لا تجد فيه فرصة للنماء مثل: الجرأة الأدبية، والتعبير عن الذات وغيرها. بينما بعضًا من الأنماط السيئة قد توجد مع القسوة والتسلط وأظهرها العناد ومحاولات الشغب أو الاتجاهات السلبية
(1) . اختار هذا التعريف مؤلفو كتاب مهارات التدريس، انظري ص 306.