فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 182

خامسًا: طريقة التدريس وأهميتها ومعايير جودتها

تهدف طرائق التعليم بصفة عامة إلى تنظيم المواقف التعليمية بما يؤدي إلى تنمية القدرة على التعلم، وتمكين المتعلمات من ممارسته اعتمادا ً على جهودهن الذاتية. ومن المعروف أن الموقف التعليمي يعتمد على التواصل الفعال بين أقطابه الثلاث: المعلمة والتلميذة والمحتوى، تقوم المعلمة فيه بدور الموجهة والمرشدة التي تذلل الصعوبات وتستثير الهمم وتنمي الاتجاهات مع إيصال كثير من المعلومات والمعارف لكن هذه الأخيرة (إيصال المعلومات والمعارف) ليست هي وظيفتها الأولى إذ يمكن أن تصل المعارف إلى التلميذات بدونها عبر الكتاب المدرسي أو عبر شريط أو مقالة ونحوه أما دورها التوجيهي التربوي الشامل فلا يمكن أن يقوم به كتاب أو جهاز.

والصلة بين المعلمة والتلميذة والمحتوى إنما تتم عبر الطريقة التدريسية المختارة والتي ينبغي أن يتم اختيارها في ضوء أبعاد أربعة:

-المعلمة وإمكاناتها وقدراتها ومواهبها. فالمعلمة ذات الشخصية المتزنة والقدرات الإدارية تنجح عند استخدام الطريقة الحوارية مثلا بينما من الأفضل للمعلمة التي لا تتمتع بهذه المواصفات تجنب استخدام هذه الطريقة. والمعلمة ذات القدرات الصوتية المتميزة والثقافة الواسعة واللغة السليمة تنجح عند استخدام الطريقة الإلقائية أكثر من صاحبة الصوت المنخفض والقدرات التعبيرية الضعيفة. إلا أننا يجب أن ندرب أنفسنا كمعلمات على استخدام كافة الطرق بفاعلية بتطوير إمكاناتنا وقدراتنا ومواهبنا المختلفة.

-الطالبات وخصائص عمرهن وبيئتهن وأعدادهن. فما يناسب التلميذات المرحلة الابتدائية يختلف عما يناسب طالبات الإعدادية والثانوية. وما يناسب الفصول محدودة العدد ليس هو ما يناسب الأعداد الكبيرة فالطريقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت