تُفصل التربية الإسلامية عن الواقع وتُعاق عن التطبيق فتنحصر في مجرد معارف نظرية.
-الانبهار بالتقدم العلمي والتكنولوجي الذي عزز النزعة المادية، واستُغل في تنمية اتجاه سلبي نحو الدين بدعوى تعارضه مع العلم؛ فللأسف لم يواكب كثير من المربين في حقل التربية الإسلامية مستجدات علمية وتقنية كثيرة مما ساهم في تعزيز هذه الشبهة في نفوس كثير من المتربين [1] .
إن الغاية العظيمة للتربية الإسلامية التي ترمي لتحقيقها بمقرراتها المختلفة تتضمن أهدافًا عامة وأخرى مفصلة تُبرز ضخامة المسئولية الملقاة على عاتق معلمات التربية الإسلامية، كما تعينهن على إدراك أبعاد العملية التربوية والتعليمية التي ارتضين أن يكن ضمن روادها يحدوهن لذلك شرف المهنة وحلاوة الأجر، قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله وملائكته وأهل سماوته وأهل أرضه حتى النملة في جحرها والحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير"متفق عليه
ومن هذه الأهداف: الأهداف العامة للتربية الإسلامية التي اهتم بصياغتها وبيانها كثير من التربويين، وهي وإن اختلف عددها من كتاب لآخر وتباينت صياغاتها تدور حول محاور متقاربة وتنبع من فكر واحد. وسنصنفها هنا إلى ثلاثة أنواع رئيسة يضم كل نوع عددًا من الأهداف:
أولا: الأهداف المتصلة بالمعرفة والتفكير العلمي:
وتسمى الأهداف المعرفية ولها أهمية كبيرة في التربية الإسلامية لأنها تتناول التراث الذي لا يمكن الاستغناء عنه، وهي التي تعدّل نظرة المتربية (
(1) . انظري تعليم الدين الإسلامي ص 26.