فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 182

أولا: أهمية التربية والتعليم في الدين الإسلامي

استخلف الله الإنسان على هذه الأرض، وجعله مناطًا للتكليف لما أكرمه الله به من عقل وقابلية للتعلم قال تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال إني أعلم ما لا تعلمون. وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم} (البقرة: 30)

وأرسل سبحانه الرسل من آدم - عليه السلام - إلى خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - لينقلوا البشرية في حقبها المتعاقبة من الظلمات إلى النور، ومن الجهالة إلى المعرفة بتعليمهم الكتاب والحكمة وتربيتهم وتزكيتهم قال تعالى: {ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم} (البقرة:129) .

واقتضت حكمة الله العليم الخبير، أن تكون أول آيات تنزل من القرآن الكريم كتاب الدين الخاتم هي قوله: {اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم} (العلق 1 - 5) ولا تعني القراءة هنا مجرد محو الأمية، بل تشير كذلك إلى التفقه، والتعلم في سائر العلوم التي تفيد الخلق وتؤدي إلى معرفة الخالق وخشيته، وفي قوله تعالى إشارة إلى أدوات العلم {الذي علم بالقلم} لذا ليس بعجيب أن تسمى الأمة الإسلامية بأمة (اقرأ) أمة العلم والمعرفة والنور.

ومن تكريم الله للعلم والعلماء، والتربية والتعليم أن جعل اسم كتابه العظيم (القرآن الكريم) ، فهو عنوان للقراءة والمعرفة والتعلم. وإن النظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت