-أن الإسلام دين مكارم الأخلاق: فالصدق والاستقامة والوفاء والمروءة والشجاعة والشهامة كلها من الأخلاق التي دعا إليها الإسلام وتمثلت حية في شخصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأجيال الأولى المباركة من هذه الأمة، وما زالت تتحقق على مدى العصور كلما كان هناك تمسك بتعاليم هذا الدين السمح.
-أن الإسلام دين التكافل والعدل، فنظامه الاقتصادي الفريد يضمن الحياة الكريمة لكل شرائح المجتمع، ويجعل الرباط الأخوي المبني على الإيمان أساس العلاقات الاجتماعية في المجتمع [1] .
وتتميز التربية الإسلامية بميزات عدة عن سائر أنواع التربية الأخرى من حيث:
-أن رصيدها من مخاطبة العاطفة والوجدان كبير، كما أنها تعنى بمخاطبة العقل فلا يمكن إيصال كنوزها المعرفية العقلية بمعزل عن رصيدها الإيماني الوجداني.
-أنها تشكل الجزء الأكبر من تراث المجتمع المسلم وتحمل عوامل نهضته بما تتضمنه من مصنفات الفروع المختلفة، وأساليب ونظريات التربية حتى سبقت كثيرًا من النظريات الحديثة وتفوقت عليها.
-أن مصادرها إلهية خالدة تتمثل في الكتاب والسنة فتميزها بهما يجعلها تتميز بالصدق والحق والأصالة والثبات.
-أنها تختلف عن غيرها من مجالات الدراسة والتربية من وجوه أهمها:
أ. أن التلميذ يأتي إلى المدرسة وهو يعرف كثيرًا منها؛ إذ عرفها منذ نعومة أظفاره في البيت من والديه وأسرته وهو في المدرسة يبني عليها وينميها.
ب. أنها ذات علاقة وطيدة ظاهرة بالسلوك والحياة؛ فالمعارف التي يتلقاها من خلالها يمارسها ويتفاعل معها في حياته اليومية.
(1) 1. انظري تعليم الدين الإسلامي بين النظرية والتطبيق للدكتور حسن شحاته ص 15 - 17.