فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 182

يجب ألا يغيب عن ذهن معلمة التربية الإسلامية أن الغاية من دراسته وتدريسه إنما هي تحقيق العبودية لله رب العالمين بالتعبد بتلاوة كلامه عز وجل تلاوة صحيحة كما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتدبره والاهتداء بهديه والعمل به.

والتفسير كمقرر دراسي يهدف إلى بيان معاني المفردات والإشارة إلى المستفاد من الآيات مع شرحها إجمالا ليكون القرآن قريبًا من فهم الطالبات، لكن معلمة التربية الإسلامية الحصيفة لا تقف عند حدود هذه الأهداف القريبة إنما تربطها بغاية التربية الإسلامية فتكون حصص التفسير وسيلة لتحقيق الارتباط القوي بكتاب الله وتدبر معانيه والوقوف عند حلاله وحرامه في طريق تحقيق العبودية لله رب العالمين.

وكذا مقرر الحديث فإن أهدافه القريبة: معرفة هدي المصطفى، وحفظ نصوص السنة ومعرفة رواة الأحاديث والوقوف على البلاغة النبوية، أما غايته البعيدة فهي استثارة محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في القلوب، إبراز مواطن القدوة في سير الرواة رضوان الله عليهم، وندب الطالبات للاتباع تحقيقًا لمعاني العبودية لله عز وجل. ومقرر التوحيد يهدف إلى بيان العقيدة الصحيحة وفضح العقائد المنحرفة والتحذير من الشرك والهوى؛ كل ذلك للوصول إلى لغاية العظمى من التوحيد الخالص وتحقيق العبودية لله. وكذلك مقرر الفقه فإنه يهدف إلى بيان أحكام المكلف وأساليب العبادة وأدلة الأحكام ليأخذ بأيدي التلميذات إلى طاعة الله وتحقيق العبودية الكاملة له تعالى.

وهكذا تتكامل جميع مقررات التربية الإسلامية فيما بينها بل تتكامل مع مقررات جميع التخصصات الأخرى [1] لتحقيق الغاية العظمى"تحقيق العبودية لله رب العالمين".

(1) .راجعي أهداف مقررات أي مقرر ستلاحظين بوضوح أنها مهما اختلف التخصص وأهدافه القريبة إلا أنها كلها ترمي لتحقيق غاية واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت