المشاكل الأسرية أحد الأسباب الرئيسية للوقوع في شرك المخدرات، ذلك أن الخلاف بين الزوجين أمام الأولاد أو الطلاق أو غياب أحد الوالدين كل هذه لها آثار كبيرة في دفع أفراد الأسرة إلى اللجوء للمخدرات هروبًا من الواقع الذي يعيشونه.
فمثلًا: إذا دب خلاف بين الزوجين على أمر من الأمور يحسن أن يكون النقاش بعيدًا عن الأولاد لأن اختلاف الوالدين في وجهات النظر أمام الأولاد له آثار عكسية إذ يبحثون عن جو أكثر هدوءًا من جو البيت الذي يعج بالمشكلات لأنهم لا يستطيعون إبداء وجهات نظرهم إذ انضمامهم للأب يغضب الأم مهما كان رأيها خاظئًا والعكس صحيح إذ انضمامهم للأم يجعل الأب ينفر منهم وقد يتصرف تصرفًا سيئًا وذلك بطردهم من البيت وهنا تقع الكارثة لا سمح الله.
وكذا إذا وقع الطلاق: ذلك أن الأب سيعيش في جهة والأم في جهة أخرى والأولاد هم الضحية إن تبعوا الأب وجدوا معاملة سيئة من زوجته الجديدة. وهذا في غالب الأحيان وإن تبعوا الأم وجدوا ضغطًا غير عادي من زوجها في الأعم الأغلب.
ونحن بهذا الكلام لا نقلل من أهمية تشريع الطلاق كعلاج حاسم لبعض الحالات التي لا يمكن أن تعالج إلا بالطلاق ولكننا ندعو الأبوين في كل أسرة أن يتفهموا أسرار تشريع الطلاق لئلا يكون هذا العلاج داءً يفتك بالأسرة فيشرد الأولاد دون ضرورة ملحة، وعلى كل حال إذا ألجئ الأولاد إلى هذا الجو فسيبحثون عن جو أفضل منه وهنا قد تتلقفهم يد السوء فتجرهم إلى عالم المخدرات ثم تبدأ نهايتهم بل تبدأ مأساتهم ومأساة أبويهم بما سيجرونه لهم من مصائب لم تكن في الحسبان.