فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 95

الراجح في نظري هو القول الثاني القائل بأن المخدرات تعطى حكم المسكرات ويجب على متعاطيها الحد الشرعي للخمر بل إنني أميل إلى أنه إن لم يرتدع بإقامة الحد عليه يتم تعزيره من قبل الحاكم حسب اجتهاده بإيقاع العقوبة الكافية في ردعه ولو كان ذلك بقتله والله أعلم.

وقد انتهت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية إلى هذه النتيجة وذلك بقرارها رقم (85) وتاريخ 11/ 11/1401 هـ حيث جاء في القرر: (من يتعاطاها للاستعمال فقط فهذا يجري في حقه الحكم الشرعي للسكر فإن أدمن على تعاطيها ولم يجد في حقه إقامة الحد كان للحاكم الشرعي الاجتهاد في تقرير العقوبة التعزيرية الموجبة للزجر والردع ولو بقتله) [1] .

ثانيًا: عقوبة المروج:

ترويج المخدرات هدم للأخلاق والقيم في المجتمع المسلم وهو من باب إشاعة المنكرات والتعاون على الإثم والعدوان الذي حذر الله منه في كتابه: [وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] [2] .

ولذا ينبغي أن تكون العقوبة له رادعة زاجرة ولو بلغ بها الحاكم إلى القتل عقوبة تعزيرية، وقد نص على ذلك قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم (58) وتاريخ 11/ 11/1401 هـ حيث جاء في القرار: (من يروجها سواء كان ذلك بطريق التصنيع أو الاستيراد بيعًا وشراءً أو إهداءً ونحو ذلك من ضرورب إشاعتها ونشرها فإن كان ذلك للمرة الأولى فيعزر تعزيرًا بليغًا بالحبس أو الجلد أو الغرامة المالية أو بهما جميعًا حسبما يقتضيه النظر القضائي وإن تكرر منه ذلك فيعزر بما يقطع شره عن المجتمع ولو كان ذلك بالقتل لأنه بفعله هذا يعتبر من المفسدين في الأرض وممن تأصل الإجرام في نفوسهم وقد قرر المحققون من أهل العلم أن القتل ضرب من التعزير. .) [3] .

ثالثًا: عقوبة المهرب:

(1) مجلة البحوث الإسلامية العدد 12 ص 78 عام 1405 هـ.

(2) سورة المائدة: الآية 2.

(3) مجلة البحوث الإسلامية، العدد الثاني عشر عام 1405 هـ، ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت