ويطلق الخدر أيضًا على البرودة ـ يقال ليلة خدرة إذا كانت باردة ويوم خدر إذا كان باردًا، من هذا يتبين أن المادة تدور على معنى الظلمة والسير والغموض وعلى معنى البرودة، ومعنى لزوم الشيء والإقامة به ويتبع ذلك الجبن والتأخر والحيرة والتردد والتبلد وعدم الغيرة وكل هذه المعاني متحققة فيمن يتعاطى المخدرات مائعها وجامدها [1] .
عرفها القرافي رحمه الله تعالى فقال: هي ما غيب العقل والحواس دون أن يصحب ذلك نشوة أو سرور [2] .
وعرفها ابن حجر الهيثمي فقال: هي تغطية العقل لا مع الشدة المطربة لأنها من خصوصيات المسكر المائع [3] .
وعرفها صاحب عون المعبود فقال: ما يغطي العقل دون حدوث طرب أو عربدة أو نشاط [4] .
وورد تعريف المخدرات في الموسوعة الفقهية بأن (التخدير تغشية العقل من غير شدة مطربة) [5] .
ويتلخص من هذه التعريفات المختلفة أن أصدق تعريف للمخدرات: أنها كل مادة خام أو مستحضرة (أي مصنوعة) تحوي على عناصر منبهة أو مسكنة من شأنها إذا استخدمت في غير الأغراض الطبية والصناعية أن تؤدي إلى حالة من التعود أو الإدمان عليها مما يضر بالفرد والمجتمع جسميًا واجتماعيًا ونفسيًا [6] .
وهذا التعريف شامل لجميع أنواع المخدرات الموجودة والتي قد تكتشف مستقبلًا.
(1) انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة خدر، وتاج العروس للزبيدي مادة خدر، وتهذيب اللغة للأزهري مادة خدر، والقاموس المحيط للفيروز
أبادي مادة خدر.
(2) القرافي ج 1 ص 217.
(3) الزواجر لابن حجر الهيثمي ج 1 ص 212.
(4) عون المعبود للعظيم آبادي ج 10 ص 129.
(5) الموسوعة الفقهية تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بدولة الكويت ج 4 ص 258.
(6) الخمر وسائر المسكرات والمخدرات لأحمد بن حجر ص 147.