وفي هذه الحالات كلها سيحتاج العلاج وينصرف إليه أحد الأطباء أو فريق طبي وهذا على حساب المرضى الآخرين الذين هم بأمس الحاجة إلى رعاية هؤلاء الأطباء ثم إنه شغل سريرًا يمكن أن يشغله من هو أحوج منه إذ المتعاطي تسبب على نفسه وقادها إلى المرض بمحض إرادته.
11 ـ تنتشر العداوة والنزاع والخصام بين متعاطي المخدرات.
يقول الله تبارك وتعالى: [إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ] [1] .
12 ـ الذين يتناولون المخدرات يتصفون بصفات ذميمة ويعتادون عادات قبيحة ينشرونها بين أفراد المجتمع كالكذب والجبن والاستهانة بالقيم الأخلاقية والمثل العليا.
المبحث الرابع
أضرار المخدرات الاقتصادية
المال هو عصب الحياة وأي دولة تقاس قوتها ومكانتها بوضعها الاقتصادي والمخدرات مدخل خطير لهز اقتصاد أي دولة مهما كانت قوتها الاقتصادية وتتضح أضرار المخدرات الاقتصادية فيما يأتي:
1 ـ إن إسهام الفرد في الإنتاج مرهون بقدرته من الناحية البدنية فإذا كان صحيح الجسم متّدق الذهن مستقيم الفكر، فإنه يكون لبنة صالحة في المسيرة الاقتصادية للأمة وعلى العكس من ذلك إذا كان ضعيف الجسم مهزوز التفكير كثير الشرود، فإنه يكون لبنة نابية، وبالتالي لا يستطيع الإسهام في المسيرة.
2 ـ كثير من متعاطي المخدرات ومدمنيها يصل بهم الإحباط النفسي من تأثير المخدرات إلى حد تخليهم نهائيًا عن أعمالهم ودخولهم في متاهات لا نهاية لها بسبب الانهيار النفسي والخلقي والاجتماعي الذي كان نتيجة حتمية لعبادة الشهوات والبعد عن الدين والصلة بالله جل وعلا.
(1) سورة المائدة، الآية 91.