فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 95

6 ـ ضعف بناء الأسرة التي تنتشر فيها هذه السموم ذلك أن الأسرة ستكون مفككة ضعيفة البناء، غير متماسكة، تسودها الفوضى والخلافات، وهي اللبنة الأولى للمجتمع، ومثل هذه الأسرة ستكون ثلمة في بناء المجتمع الكبير. ثم إن مكانة هذه الأسرة ومكانة أفراها مقيسة بتمسكهم بالإسلام منهاج حياة.

وإذا فشت المخدرات في هذه الأسرة بعدت عن منهج الله وأصبحت ثغرة كبيرة يتسلل منها الشر والإجرام لأفراد المجتمع الآمن.

7 ـ تعاطي المخدرات من قبل أحد أفراد الأسرة يجر بقية أفرادها إلى هذا الوباء خصوصًا إذا كان المتعاطي الأب لأن الأبناء سيقتدون به وينشأون على أخلاقه.

وينشأ ناشئ الفتيان منا ... *** ... على ما كان عوده أبوه [1]

وصدق الحبيب المصطفى (ص) : (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) [2] .

8 ـ عندما يعجز المدمن عن توفير المخدر بالطرق المتاحة له يلجأ إلى بيع عرضه للحصول عليه والقصص حول هذا الموضوع كثيرة فهناك من يجبر ابنته أو أخته على البغاء أو يغض النظر عن سلوك زوجته للحصول على المخدر فانتشار المخدرات في المجتمع علامة على انتشار العهر والرذيلة بكل صورها.

9 ـ إن استعمال المخدرات يؤدي إلى زيادة حوادث المرور لأن سائق السيارة عندما يتعاطى المخدر يظن أن تركيزه يزداد ويقل خوفه ويشعر بالأمان والواقع عكس ذلك فيحصل بسبب ذلك حوادث مرورية مروعة وكم من أبرياء ذهبوا ضحية سائق مدمن متهور.

10 ـ متعاطي المخدرات وبال على المجتمع لأنه سيحتاج إلى العلاج سواء من الإدمان أو من مرض يصيبه أو نتيجة حادث يقع له.

(1) قائل هذا البيت المعري. انظر: اللزوميات للمعري ج 2 ص 413.

(2) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 2 ص 118، وصحيح مسلم ج 8 ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت